1 - [ باب في الموجودات ] « 18 »
قال مسيح بن حكم المتطبب
العاقل إذا [ محّص نظره ] « 19 » اضطره الأمر إلى أن ثمّ خالقا ومخلوقا وإلى وجود حدّين يفرقان بين الخالق والمخلوق ، وهما الزمان والمكان . وذلك أن هذين الحدّين غير مفارقين ولا مزايلين * للمخلوقين ، فمن الممتنع أن يحصر الخالق في هذين الحدّين « 20 » أنه لا يمكن إلا أن يتوهم غير أنه « 21 » لا ذي مكان ولا زمان « 22 » في الفكرة « 23 » إلا بالعقل .
فالخلق ينقسم قسمين : منه جوهر جرمي أي جسمي ، ومنه غير الجرمي . فالجسمي ما كان ذا ثلاثة أقطار وهي الطول والعرض والعمق . والروح جوهر لا يقع عليه شيء من الحواس ولا أقطار له . في الجوهر الجرمي أي الجسماني - وللجرم يعني الجسم - أربعة أطبعة وهي الماء والأرض والهواء والنار .
وهذا الجسم ينقسم قسمين : متنفس وغير متنفس . فأما غير المتنفس فكالتراب والحجارة والخشب والفلك وغير ذلك مما يشابهه . وأما المتنفس فمنه الحيوان والنبات وما فيه قوة حيوانية ونباتية . وقد أضاف بعض الناس صنفا ثالثا « 24 » من الحيوان وهو متحرك لا متنفس كالسمك والحلزون « 25 » . وأما الحيوان فمنه ما يمشي * كالإنسان والبهائم ، ومنه ما يدبّ كالهوام ، ومنه ما يمرّ « 26 »
هامش
( 18 ) . زيادة من المحقق .
( 19 ) . من المحقق . في المخطوطات : فحص اضطره الأمر .
( 20 ) . من ج وت . زيادة في ا : ملغى .
( 21 ) . ج وت : فمن الممتنع أن يحصى الخالق غير أنه لا يمكن أن يتوهم فطر غير ذي زمان ولامكان في الفطر إلا في العقل ينقسم . . .
( 22 ) . من * ( للمخلوقين ) ساقط من ب .
( 23 ) . ب وت وج : في الفكر الا في العقل .
( 24 ) . ج : أخر .
( 25 ) . زيادة في ب : وهو الببوس .
( 26 ) . من * ساقط من ج وت .