فصل
قال مسيح بن حكم
فهذه والله يا أمير المؤمنين الدرجة العليا والغاية القصوى وقد أفردت كتابا بالصناعة سميته بالقاضي على العلم الرياضي وسأذكر ما هنا من المياه الحادة المحللة لكل جسد ما جربته وعرفت فضله ويكتفي صانعه عن طلب غيره إن شاء الله تعالى .
من ذلك صناعة ماء الريش
خذ ريش الدجاج أو الحمام فقطره في الفيل « 756 » حتى يتم الماء الأبيض فإذا رأيت الماء الأحمر فلا تأخذه فإنه دهن والدهن يفسد الأشياء ، ويكون تقطيرك بنار لينة فإذا قطر جعلت في كل أوقية منه ربع أوقية من النشادر مقطرا وسحقت به نشادرك وتقطر الجميع ، يقطر ماء حاد يحل كل جسد من جوهر وغيره .
صناعة خل الحكماء وهو الخل الهندي
يؤخذ من دم الأجساد ( وهو النشادر ) « 757 » عشرة أرطال وقطره ثم ألف عليه بردقا « 758 » وتنكارا بالسوية وذلك أنك تأخذ التنكار والبردق واسقه الخل المقطر واسحق ثم تجربه بالنار فإن صعد من النار فكررت عليه العمل وتخبره بالذوب فإن غاض في صحيفة الحديد أو النحاس وإلا كرر عليه العمل . فإذا بلغ ذلك فقطره واعمل ما شئت وذلك أنك تسحق أي جسد شئت وتجففه وتشده حتى يذوب ، فهذا هو الخل الهندي وإن قطر منه سبع قطرات على الملح الدراني ذابت وصارت كالدهن .
هامش
« 756 » ت : بالفيل .
« 757 » من ت . ساقط من اوب وج ود .
« 758 » ج ود : بورقا ، وهذا هو الصواب .