ثم إنهم أخذوا الزاج وسحقوه بماء ودهن الزنبق « 718 » وماء الرصاص المحلول والطلق المحلول وجسّدوه فسمّوه بروقا « 719 » .
وأخذوا الزنجار فصنعوه من الروسختج وحلّوه وسحقوا به المرقشيتا الذهبية فسمّوه النساني . وأخذوا الجوشير ، وهو صمغ الكرمة ، فجعلوا معه ماء الغرض والعنزروت وسحقوا به حجر اليهود مسحوقا وجسّدوه فسمّوه أليف « 720 » المصري .
ورمزوا الشرقون وهو [ لاطون ] « 721 » الحديد وهو الذكره وهو حديد أبيض يتكلس يخرج من الحديد ولا ينسبك معه وهو لين الحديد والمشار إليه من الحديد . والأندرموس وهو الزنجفور ويتركب من الزواق والكبريت وهو الكبريت الأحمر . وأما الكبريت الذي يوجد في معدنه أحمر فلا يوجد البتة . قاله أرسطاطاليس لأنه في أكناف الظلمة أتى به ذو القرنين فطرحه في وادي السبت فأخفته الرمال .
واعلم أن البركان واليابروت والبارود صنف واحد وتختلف لذاتها وقواها باختلاف الغيران التي توجد فيها . وأما الجابية فتوجد على ما [ ينسج ] « 722 » من أرض السباخ القريبة من البحر وذلك أنك تحفر فتجدها في التراب كاللقط .
وإنما نذكر هنا من الأحجار شيئا مختصرا لتكون هذه الرسالة كافية إن شاء الله تعالى .
هامش
( 718 ) . في المخطوطات : الزيبف ، فلعل الصواب هو الزنبق يعني دهن الياسمين .
( 719 ) . بروقا ساقط من ت .
( 720 ) . أليف ساقط من ب . ج ود وت : اللف .
( 721 ) . من م . ا وب وج ود وت : نطرون .
( 722 ) . من ت . ا وب وج ود : ينشع .