2 . باب نعت النشادر
النشادر يسمّى العقاب والكافور والترياق وألوانه كثيرة . ومنه مستعمل وهو حار قابض وفيه يبس وخاصيته في اجتذاب الأشياء من عمقها ولا يغسل أعلاها كما يغسل داخلها . فمنه الملمّع بسواد ومنه الأغبر ومنه الأبيض الصافي الذي يشبه البلّور في بياضه ، ومنه « 702 » المصنوع من دخان الحمامات والزبول ، ومنه « 703 » المتخذ من الشعر وهو أعلاها .
ومن وضع النشادر وتفله في فم الحيّة ماتت من ساعتها ، وكذلك إن بصق على عقرب ، وإن سقي على الملسوع برأ بإذن الله . ويقلع الكلف والبثور ، وهو جيد للعين ، يقوي البصر ويذهب بالأكال من العين .
ويدخل في الأشياء المحللة للأجساد . وإذا ثبت النشادر ومزج مع الباز ، وهو الشب ، والنسر ، وهو النطرون ، والغراب ، وهو الصبر ، ويكون الغراب أقلها ، ويسقى بماء الجارية الساكنة في الأرض السوداء ويجفّف سبعة أيام ثم تشده بالميزان الأصفر « 704 » وتجعله في بنادق مصرورة في خرقة وتطيّن على تلك الكرة بالطين وتجفّف ، واحذر أن ينشق الطين ، فإذا جففت دفنتها قريبا من النار اللينة ليلة أو ليلتين ، ثم تخرجها فإذا وجدتها يابسة والخرقة لم تحرق فاعلم أنه سالم ، وإن وجدت الخرقة احترقت فلا تقربه ، وكذلك إذا وجدتها رطبة فاسحقها وخذ درهما فضة فافرش له منه في بوط وغطّه به واعمل بوطا واجعله في نار قوية وانفخ عليه حتى ترى البوط أحمر ، ثم تتركه في تلك النار إلى غد ، فإن وجدت الدراهم تنسحق أو الذهب فاعلم أنه قد بلغ ، وإن وجدتها لم تنسحق فاعلم أن عملك لم ينضج . فإذا انسحق فاجعله على دهن
هامش
( 702 ) . ت : وهو .
( 703 ) . ت : وهو .
( 704 ) . هكذا في المخطوطات كلها .