ألا ترى أنّا إذا قلنا في حدّ الإنسان : إنه حيّ ناطق مهندس أو نحويّ أو كاتب [ أو كانت ] « 1 » نقص ضرورة المحدود وهو الإنسان ، لأنّ « 2 » من ليس بكاتب أو نحويّ أو مهندس بمقتضى هذا الحدّ لا يجب كونه إنسانا ، وليس الأمر كذلك . وهذه « 3 » الزيادة من أثر فصله المحدث لنوعه ، لكنّها جزئيّة ( 74 ) لا كلّيّة ، وناقصة لا مساوية « 4 » .
وكذلك إذا زدنا عرضا ليس من آثار الفصل ، كأنّا نقول : إنّ الإنسان حيّ ناطق أسود ، نقص المحدود لا محالة ؛ لأنّ الأبيض حينئذ على هذا الحدّ لا يجب كونه إنسانا . فإذا جئنا بالمساوي وزدناه « 5 » عرضا كان أو خاصة لم ينقص المحدود ، كأنّا نقول : إنّ حدّ الإنسان أنه حيّ ناطق مائت ضحّاك ، فنأتي بالخاصّة ؛ عريض الأظفار وذو الرّجلين ، فنأتي بالعرض ؛ لم ينقص المحدود ؛ لأنّه لا إنسان إلّا وهذه حاله .
وإذ قد بان هذا من أمر الحدّ ، ووضح الغرض به وكيفيّة دلالته
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ونقترح حذف ما بين المربعين .
( 2 ) « لأن » في الأصل : « لا » .
( 3 ) « وهذه » في الأصل : « وهو » وهو تصحيح مشكوك فيه .
( 4 ) « مساوية » ( راجع الصفحة 59 السطر 14 ) ، في الأصل :
« خاوية » .
( 5 ) « وزدناه » في الأصل : « وزدنا » .