المزدوجة معرفة دقيقة بالموازين المعنية ، ولكننا نرى هنا أيضا أنّ جابرا لا يأتي بجديد في هذا المضمار بالنسبة لما ورث من العلوم اليونانية ، التي يرجع إليها علنا في نصوص كثيرة .
إن باب الخيمياء الذي يصنّفه جابر هنا بتواضع كواحد من العلوم السبعة « العملية » ، لا يحتوي إلّا على العموميات في أمور المعادن و « الأرواح » والأصبغة والتدبيرات المختلفة .
إلا أنّ باقي المجموعة كثيرا ما تؤكّد على أنّ هذه المعارف توصل العالم إلى العلم الكلّيّ ، وتستحق بذلك لقب « نهاية الحكمة » الذي قد سبق ذكره .
وأخيرا ، فإنّ الموازين تشرح أغلب العلوم التي تنعت ب « العلوم الباطنية » أو « الخفية » ، وتمكّن من تطبيقها ، ومنها :
- علم الخواص الذي يستخدم عددا من العلاقات غير المرئية بين الأشياء والكائنات الحيّة ، تبعا لبنيتها الجوهرية وشدّة الطبائع فيها .
- الطّلّسمات ، التي تضيف إلى استخدام الخواص تأثير الكواكب وفعالية الهيئات .
- وأخيرا علم استخدام العلويات السماوية بحدّ ذاته .
تعود كلّ هذه العلوم ، في رأي جابر ، إلى ظواهر طبيعية تماما ،
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 30
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٠