8 يعدّها جابر كتقهقر للانسجام الأكمل 6 : 8 : 9 : 12 ، وفقا لفكرة مستوحاة من كتاب « طماوس » لأفلاطون .
يضع جابر العلوم المبنية على تطبيق مبادئ تبديل الطبائع الأربع في الجواهر الأرضية في هذا المستوى المتدنّي من الانسجام . في « كتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل » ، يقدّم لنا بعد مقالته عن التنجيم ، عرضا عن « سباعية » العلوم الخاضعة للموازين الطبيعية :
الطب ، الخيمياء ، علم الخواص ، الطّلّسمات ، استخدام العلويات ، علم الطبيعة ، علم التكوين « 1 » .
إن الطبّ - وضمنا الصيدلة - هو المجال المفضّل لتطبيق مبادئ الموازين على الجواهر المعدنية والعضوية في عالمنا الأرضي .
فقد كان جابر نفسه صيدليا وطبيبا . وإذا لم يصلنا منه سوى مؤلّف واحد في هذا الموضوع ، وهو « كتاب السموم » ، فإنّ فقرات عديدة من مجموع رسائله تشير إلى المنهج الأساسي في العمل العلاجي : تحديد الزيادة والنقصان في الطبائع الأربع اللذان قد أدّيا إلى المرض أو الخلل ؛ وبموجب هذا التشخيص يعدّ عقارا يعوض الخلل الحاصل في شدة طبائعه « 2 » . تتطلّب بالطبع هذه العملية
هامش
( 1 ) م . ر . ص : 47
( 2 ) « كتاب التصريف » ، استشهد به كراوس في. S . G . , p . 234 n . 4راجع كذلك « كتاب إخراج ما في القوة . . . » ، م . ر . ص : 49