وتوجد كذلك اللغة بين الناس بشكل غير مباشر ؛ فباستطاعتنا أن نستنتج الصلة بين نظاميّ الواقع هذين « 1 » .
ومن هنا بإمكان كلّ اللغات الإنسانية أن تستعمل في الخيمياء لميزان الحروف ، يعطي جابر أمثلة على ذلك انطلاقا من الفارسية واليونانية أو لغات أخرى غير معروفة ، مثل : الإسكندرانية والحميريّة « 2 » . إلّا أنه اعتبر أن اللغة العربية هي الأكثر توافقا مع هذا الاستعمال ، فنجده يعود يعتمدها في أغلب الأحيان « 3 » . ومن جهة أخرى ، يكبّ على دراسة كلّ التبديلات الممكنة في الكلمات مقتنعا بأنّ هذه الإعدادات النظرية تتطابق مع واقع ما ، ولو كانت غائبة عن معجم اللغة « 4 » . وتابع ملاحظاته حتى تحدّث عن لغة مصطنعة تقابل فيها كلّ كلمة الجوهر المعيّن تماما « 5 » . ولكنه لا يحدّد كيفية اتفاق فكرة اللغة المصطنعة هذه مع نظريته السابقة حول أصل اللغة الطبيعي .
لهذا المفهوم العام للغة انعكاسات على النظر في بنيية عدّة علوم
هامش
( 1 )S . G . , pp . 255 - 256( 2 ) « كتاب الحاصل » ، في م . ر . ص : 535
( 3 ) « كتاب الأحجار . . . » ص : 130
( 4 )S . G . , pp . 247 - 249( 5 ) « كتاب الأحجار . . . » ، م . ر . ص : 132