كل أنحاء الأرض . بالإضافة إلى ذلك ، تبدو ظاهرتا الترادف والمجانسة ضمن اللغة الواحدة ، متعارضتين مع فكرة تطابق الكلمة مع فحواها . هكذا يقول جابر في « كتاب الأحجار على رأي بليناس » « 1 » :
« اختلف الناس في وزن القلعي خلفا متفاوتا ، وذلك أنّ منهم من قال : نزنه على أن اسمه القلعي . وقال أصحاب الرّواق : لا ! بل هو الرصاص ، إذ أخوه اسمه : الأسرب . وقالت طائفة أنبدقليس :
لا ! بل نزنه على زاوس ، لأنّه أعدل في طبعه ، وهو معناه . وقالت طائفة فيثاغورس : هو المشتري ، لا نزنه إلا على اسم المشتري ، لأنّه صاحبه ومدبّره ومكوّنه ، وليس له اسم غيره . أمّا سقراط ، فحكم على زاوس ؛ وهو مقارب الحق . وقال بليناس : هو القصدير ، ووزنه منه ، ولا اسم له غيره . وقالت المشّائية : نزنه على قولنا : حار رطب ، لأنه لا اسم له يدل على طبعه . ولست أختار أنا في هذه الأوزان كلها مثل قولنا : زاوس ، فإن عدلنا عنه ، فحار رطب » .
ومن دون أن يجيب جابر على هذه الاعتراضات بوضوح تام ، نجده يعارضها بنظرية عامّة في اللغة يمكننا تلخيصها ضمن بعض الخطوط العريضة :
- إنّ اللغة بحدّ ذاتها تماثل الخيمياء . وكما أنّه لا بدّ من وجود
هامش
( 1 ) م . ر . ص : 187 . انظر كذلكS . G . , p . 235 n . 7