تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
لأنّه يطير من عمق البحر إلى أعلى الماء ، وصار حيوانا لأكله النبات [ 1 ] الذي يكون في الماء ؛ فلذلك قلت : إنّه بين الحيوان وبين الطّير ما خلا [ 2 ] أنّه أقرب إلى الطير من الحيوان للرطوبة المفرطة عليه ، ولأنّ الرطوبة [ 3 ] من جزء الهواء ؛ فلذلك طار في الماء ، ولم يستكمل فيه جزء الهواء فيرتفع [ 4 ] إلى العلوّ لم صار للسّمك قشور وبعضه ليس له قشور مثل الزّمير والجرّى ، [ 6 ] « 6 » وبعضه له خزف صلب بمنزلة السّرطان والرّقّ والتّمساح والسّلحفاة ؟ [ 7 ] أقول : إنّ علّة ما كان له غطاء على ظهره مثل السّلاحف ، فعلّته [ 8 ] أنّ الماء حلّل غليظ التّراب فأجنّه في جوفه بقوّة الحرارة ، فتكوّنت [ 9 ] الخلقة فأصابتها الحرارة فدفعت الرطوبة كلّ يبس كان فيها ، فأظهرته [ 10 ] خارجا وأفرط عليه اليبس بما استمدّ من الحرّ ويبسه ؛ فما كان على ظهره [ 11 ]
هامش
[ 1 ] لأنه يطيرM: لطيرانهLPK- - لأكله النباتMPK: لا كالنباتL: وهو تصحيف - - [ 2 ] يكونMLK: ناقص فيP- - فلذلك قلتMLP: فإذا قلناK- - ما خلاML: إلاPK- - [ 3 ] أنهMLK: أنهاP- - الطير من الحيوانMP: الطير منه إلى الحيوانK: الحيوانL- - ولأنMP: لأنK: وإنL- - [ 4 ] طار في الماءK: طال في الماءM: طالL: طار من قعر البحر إلى أعلى الماءP- - [ 6 ] للسمكMPK: لبعض السمكL- - وبعضهMLK: وبعضهاP- - مثلMK: كمنزلةP: كثير ولمL- - الزميرL: الرمانMPK: وهو تصحيف - - [ 7 ] وبعضهPK: وبعضM: وبعض السمكL- - خزف صلبPK: جوفML: وهو تصحيف - - [ 8 ] كانMPK: كان منهاL- - غطاءML: عظامPK- - السلاحفML: السلحفاةPK- - فعلتهML: فعلته الهواء والأرض وذلك أنه يعيش في الهواء إذا خرج ( أخرجP: ) من الماء ويمشى ( ويثبتP: ) على الأرض ويحس بمنزلة الحيوان وفيه طبيعة الهواء والماء والأرض وذلكPK- - [ 9 ] حلل غليظM: حل غليظPK: حلل عليهL: وهو تصحيف - - فتكونتM: وتكونتLPK- - [ 10 ] فأصابتهاM: فأصابهاPK: لما أصابتهاL- - الرطوبةMPK: إلى الرطوبةL- - يبسMPK: شئL- - [ 11 ] وأفرطMPK: أفرطL- - ويبسه فما كانMP: ويبسه فكانL: واليبس فما كانK- - ( 6 ) « الزمير » : هو نوع من السمك له شوك ناتئ وسط ظهره ، انظر تاج العروس ج 3 ، ص 241 . ( 6 ) « الجرى » : هو حوت يكون بنيل مصر طويل أملس ليس له فصوص ولا ريش ، انظر ابن البيطار ، الجامع لمفردات الأدوية ج 1 ، ص 161 .
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل ) — صفحة 420 | بلينوس الحكيم / اورسولا وايسر