الفضول سفلا فصار منه حافر . ولذلك قلّت العظام في الطّير وكثرت في الحيوان [ 1 ] ذوات الأربع لنقصان الطبيعة الأرضيّة في الطير وكثرتها في طبيعة الحيوان . [ 2 ]
وأمّا المخالب فإنها لمّا ظهرت لاجتذاب الأرض لها أفرط عليها اليبس [ 3 ] لبعدها من الرطوبة فتقبّضت وتعوّجت .
والآن أقول في دوابّ الماء [ 5 ]
لم صار السّمك أطول من الطّير وأطول من جميع الحيوان في الخلقة ، ولم [ 6 ] لم يصر لها أيد وأرجل ، ولم لا يختنق السمك في الماء إذا دخل في أجوافها [ 7 ] كسائر الحيوان ؟ نقول : إنّه لم يصر لها أيد ولا أرجل لأنّ طبيعة السّمك [ 8 ] مائيّة وليس ثمّ شئ من سلطان الهواء ولا النار ولا الأرض . [ 9 ]
وإنّ الأيدي والأرجل إنّما تكون بالحركات فإذا جاءت الحركات أخذ [ 10 ] بعضها سفلا وبعضها صعدا فظهرت الأيدي والأرجل من تلك الحركات [ 11 ] لاجتذاب الهواء إليه طبيعته واجتذاب الأرض طبيعتها ؛ فلمّا عدم [ 12 ] السمك الهواء والأرض لم تكن له أيد ولا أرجل . فهذه علّة عدم [ 13 ] الأيدي والأرجل . [ 14 ]
هامش
[ 1 ] حافرMLK: حافراP- - ولذلكMPK: فلذلكL- - وكثرتMPK: وكبرتL- -
[ 2 ] ذوات الأربعMK:
وذوات الأربعP: ذي الأربعL- - الطيرML: الطائرPK- - وكثرتهاMLK: وكثرتهP- -
[ 3 - 4 ] وأما . . . وتعوجتPK: ناقص فيML- -
[ 5 ] والآن . . . الماءLPK: ناقص فيM- - في دواب الماءK: في ذوات الماءP: في لميات السمكL- -
[ 6 ] ولمMPK: نقول لمL- -
[ 7 ] لها أيدMPK:
له يدL- - وأرجلML: وأرجل كالحيوانPK- - لا يختنقLPK: لم يختنقM- - السمكMPK:
ناقص فيL- - في الماءLPK: في الماء بالماءM- -
[ 7 - 8 ] إذا . . . الحيوانML: ناقص فيPK- -
[ 8 ] نقول إنهML: أقول إنهاP: أقول إنماK- - لهاMPK: لهL- - ولا أرجلML: وأرجلPK- -
[ 9 ] مائيةMLK: هو ماءP- -
[ 9 ] ثم شئML: فيهP: فيهاK- - الأرضML: الأرض شئK: الأرض أسP- -
[ 10 - 14 ] وإن . . . والأرجلPK: ناقص فيL- -
[ 11 ] فظهرتP: وظهرتK- -
[ 12 ] واجتذاب الأرضK: والأرض تحتذبP- -
[ 13 ] أيد ولا أرجلK: يدان ولا رجلانP- -
[ 14 ] الأيدي والأرجلK: أيدي السمك وأرجلهP- -