ولأنّ الأجساد إنّما تكوّنت منه . وكما قلت على النّحاس الذي هو [ 1 ] من قسم الزّهرة ، كذلك أقول على الزيبق الذي هو من قسم عطارد ، [ 2 ] مع أنّى قد وصفت علّة الزيبق في أوّل كتابي . [ 3 ]
إنّ الأجساد المذابة إنّما تكوّنت منه وهو أوّلها وقوامها ، ولولا [ 4 ] الزيبق ما كانت الأجساد ولا تمّت كما أنّ الأفلاك في بدء خلقها [ 5 ] إنّما تكوّنت من الحرارة واللّين ، وهو البخار والدّخان ، وكان الدّخان [ 6 ] في جوف البخار الرطب محصورا ؛ فلمّا بلغ البخار نهايته في علوّه من [ 7 ] صعوده تباعد عنه الحرّ ، فقوى اليبس عليه فحصره ، فكانت منه [ 8 ] الأفلاك السبعة وكواكبها . فكذلك الزيبق ظاهره حارّ ليّن يشبه [ 9 ] البخار الأوّل وروحه يابس يشبه الدّخان الذي استجنّ في ذلك [ 10 ] البخار ؛ فلذلك تمّت منه الأجساد وصارت خلقة الأجساد إنّما [ 11 ]
هامش
[ 1 ] وكما . . . النحاسMLK: ناقص فيP- -
[ 2 ] الزهرةMLK: الزهرة من بعد الذهب الذي هو من قسم الشمسP- - كذلكMPK: ناقص فيL- - قسم عطاردPK: قسمة عطاردM: قسم عطارد الروحانيL- -
[ 3 ] مع . . . الزيبقMPK: قد قلت في أعلى كتابي إن الزيبق من قسم عطارد الروحانيL- - في أول كتابيM:
ولأن الزيبق هو أصل الأجساد المذابة وأولهاL: في أول الأجساد وقلت إنه أصل الأجساد المذابةPK- -
[ 4 - 5 ] وإن . . . خلقهاMPK: ناقص فيL- -
[ 4 ] وإنMK: ولأنP- - المذابةM: ناقص فيPK- - وقوامهاMP:
وقديمهاK- -
[ 5 ] الزيبقMP: هوK- - كانتMK: تكونتP- - ولا تمتMP: ناقص فيK- - في بدء خلقهاMP:
ناقص فيK- -
[ 6 ] إنماPK: إنما كانتM: إن الأجساد إنماL- -
[ 6 - 7 ] الحرارة . . . الرطبMLK: البخار والبخار هو لطيف وتولد من الحرارة واللين فكان اليبس في باطن البخارP- -
[ 6 ] واللينK:
واليبسL: ناقص فيM- -
[ 7 ] الرطبLK: ناقص فيM- - نهايتهMLK: غاية نهايتهP- -
[ 8 ] تباعد عنهMK: وتباعد عنهP: تباعد عنL- - فكانتMK: وكانتL: فكانP- -
[ 9 ] السبعةMLK:
السبعP- - فكذلكMPK: وكذلكL- -
[ 10 ] يابسMLP: حار يابسK- - الدخان الذيMLK: ماP- -
[ 11 ] فلذلك تمتM: ولذلك تمتK: فلذلك تمL: من اليبس فلذلك تمP- - الأجساد إنماMLP:
للأجساد وإنماK- -