وقيل : التقدير « قال اللَّه هذا لعيسى بن مريم يوم القيامة » .
وعن الكسائي والفراء : بُني « يومَ » على الفتح لأنه مضاف إِلى غير اسم ، كما يقال :
« مضى يومئذ » وهذا لا يجوز عند البصريين لأن البناء عندهم لا يجوز في الظرف إِذا أضيف إِلى فعلٍ مضارع ، وإِنما يجوز في المضاف إِلى الفعل الماضي .
وقرأ نافع مِنْ خِزْيِ يومَئذ « 1 » ومن عذاب يومَئذ « 2 » و
مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ
« 3 » بفتح الميم ، ووافقه الكسائي في الأوليين .
فأما في
فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ
« 3 » فنوَّن الكوفيون
مِنْ فَزَعٍ
وفتحوا الميم ، والباقون بخفض الميم . قال سيبويه في فتح الميم : إِنه مبنيٌ لأنه أضيف إِلى ظرف زمانٍ غير متمكن ، وأنشد « 4 » :
على حين ألهى الناسَ جُلُّ أمورهم * فَنَدْلًا زريقُ المالَ نَدْلَ الثعالبِ
وقال أبو حاتم : جُعل يوم وإِذ بمنزلة خمسةَ عشر .
واليوم : الحادث . يقال : نَعْمَ الرجلُ إِذا نزل اليوم .
ويومٌ يَمٍ ، على القلب : أي شديد ، وأنشد الخليل « 5 » :
نعم أخو الهيجا * ء في اليوم اليَمي
* * *
هامش
( 1 ) هود : 11 / 66 .
( 2 ) المعارج : 70 / 11 .
( 3 ) النمل : 27 / 89 .
( 4 ) البيت للأعشى ، وهو غير منسوب في كتاب سيبويه : ( 1 / 115 ) وراجع حاشية المحقق حيث أشار إِلى أن العيني : ( 3 / 46 ) نسبه إِلى أعشى همدان وإِلى الأحوص ، وانظر شرح ابن عقيل : ( 1 / 566 ) ، وأوضح المسالك : ( 2 / 38 ) .
( 5 ) أنشده اللسان ( يوم ، كرم ) لأبي الأخرز الحماني ، وهو غير منسوب في المقاييس : ( 6 / 160 ) .