« شزراً » ، ولا يكون الشزر إِلا من ناحيةٍ ، ولم يقصد أمامه .
وقال غيره : أَمَّمه ويَمَّمه سواء .
ورجلٌ ميَّمم البيت : أي يُقصد كثيراً . قال « 1 » :
ميمَّم البيتِ رفيع الحدِّ
ويَمَّم المريضَ بالتراب : إِذا مسح له به وجهه ويديه .
وفي الحديث : « سأل رجلٌ علياً ، رحمه اللَّه ، عن صاحبٍ له به جُدَريّ ، وأصابته الجنابة ، كيف يصنع ؟
فقال : يَمِّموه »
. * * *
التفعل
م
[ التيمم ]
: تَيَمَّم الشيءَ : أي قصده .
قال اللَّه تعالى : [
وَلا تَيَمَّمُوا
الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ . ومنه سمي التيمم بالتراب . قال اللَّه تعالى : ] « 2 »
فَتَيَمَّمُوا
صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ * « 3 »
قال ابن عمر والحسن والشعبي : مَسْحُ اليدين في التيمم مسح الذراعين مع المرفقين
، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي في الجديد ومن وافقهم .
وقال الشافعي في القديم : هو مسح الكفين إِلى الزندين ، وهو مروي عن عمار بن ياسر ومكحول
. وعن مالك روايتان ،
وعن الزهري : هو إِلى الإِبطين والمنكبين
. * * *
هامش
( 1 ) أنشده في المقاييس : ( 6 / 153 ) بدون نسبة وصدره :« إِذا وجَدنا أعصُرَ بن سَعْدِ . . . »( 2 ) ما بين معقوفين ساقط من الأصل ( س ) استدركناه من ( ل 1 ) و ( ت ) ليستقيم المعنى ؛ والآية من 267 سورة البقرة ( 2 / 267 ) .
( 3 ) النساء : 4 / 43 والمائدة : 5 / 6 ؛ وحديث عمار بن ياسر ومن طرق أخرى في الصحيحين عند البخاري ، رقم : ( 338 ) ؛ ومسلم في كتاب التيمم ، رقم : 368 ) وانظر الأم للشافعي ( باب كيف التيمم ) :
( 1 / 65 ) ؛ البحر الزخار : ( باب التيمم ) : ( 1 / 112 - 127 ) .