تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 7321

مساهمون:

ص٧٣٢١
بن حبيب « 1 » :
وما أنا والسيرَ في سلفٍ * يبرِّح بالذكرِ الضابطِ
أي : كيف أكون مع السير ، وقال آخر « 2 » :
بما جمَّعتَ من حصنٍ وعمروٍ * وما حصنٌ وعمروٌ والجيادا
والقافية منصوبة : أي كيف يكون حصنٌ وعمروٌ مع الجياد . ومن جنس هذا قولهم : ما لَكَ وزيداً ؟ وما لَكَ والتعاطيَ ، بالنصب على إِضمار فِعل . أي : ما لَكَ تلزم زيداً . قال مسكين الدارِمي « 3 » :
فما لك والترددَ حول نجدٍ * وقد غَضَّت تهامةُ بالرجالِ
لمّا لم يجز الخفض عطفاً على المضمر نُصب على إِضمار فعل . وتكون في جواب الأمر والنهي والاستفهام والعرض والجحد والتمني فتنصب الأفعال المضارعة كقوله : أعطه ويعطيك . قال « 4 » :
فقلت ادْعي وادعوانِّ أبْدى * لصوت أن ينادي داعيانِ
وفي النهي : لا تأكل السمك وتشربَ اللبن ، بالنصب : أي لا تجمع بينهما ، فإِن أردت العطف جزمتَ . قال « 5 » :
لا تنه عن خلق وتأتي مثلَه * عار عليك إِذا فعلتَ عظيم
هامش
( 1 ) اسم الشاعر ليس في ( ل 1 ) ولا ( ت ) وهو أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي ، والبيت له في ديوان الهذليين : ( 2 / 195 ) وشواهد سيبويه : ( 1 / 303 ) وراجع حاشية المحقق المرحوم عبد السلام هارون . ( 2 ) شواهد سيبويه : ( 1 / 304 ) وفيه « حضن » بالمعجمة وذكر المحقق في الحاشية نقلًا عن تاج العروس ( 9 / 182 ) بأن « حضن » بطن من بني القين كما أن عمرو قبيلة أيضاً . ( 3 ) في ( ل 1 ) : « قال الشاعر » وبيت الدارمي في شواهد سيبويه : ( 1 / 308 ) . ( 4 ) نسبه سيبويه في الكتاب : ( 3 / 45 ) للأعشى ولم يرد في ديوانه وروى للحطيئة وغيره راجع حاشية محقق الكتاب ( 2 ) و ( 3 ) . ( 5 ) نسب البيت لغير واحد منهم أبو الأسود الدؤلي ، والأخطل كما في شواهد سيبويه : ( 3 / 41 - 42 ) وليس في ديوانه وانظر الخزانة : ( 3 / 617 ) وشرح شواهد المغني : ( 261 ) ومعجم المرزباني : ( 410 ) .