تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 7281

مساهمون:

ص٧٢٨١
والمولى : العبد المعتَق . وفي الحديث عن النبي عليه السلام : « لا تحل الصدقة لآل محمد ، ومولى القوم منهم » « 1 » . قال أبو حنيفة ومن وافقه : « لا تحل الصدقة لموالي قرابة النبي عليه السلام ، الذين حَرُمَتْ عليهم الصدقة . وهو أحد قولي الشافعي ، وقوله الآخر : إِنها تحلُّ لهم ، وهو قول مالك . والمولى : الصديق والصاحب . قال اللَّه تعالى :
لا يُغْنِي مَوْلًى
عَنْ مَوْلًى « 2 » أي : وليّ عن وليّ . وقوله تعالى :
النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
« 3 » أي صاحبتكم . قال لبيد « 4 » :
فَعَدَتْ كلا الفرجين تحسَب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامُها
أي : صاحب المخافة . ومنه قول الناس بعضهم لبعض : يا مولاي : أي وليِّي بالمودة ، وصاحبي . وفي الحديث : « من كنت مولاه فعليُّ مولاه » « 5 » . قيل في معناه ثلاثة أقوال : أي من كنت أتولاه فعليُّ يتولاه ، وقيل : أي من كان يتولّاني تولّاه ، وهذان القولان من الولاء ، ويدل عليه سياق الكلام : « اللهم والِ مَنْ والاه ، وعادِ من عاداه » « 5 » . و قيل : سبب
هامش
( 1 ) من حديث أبي رافع عند أبي داود ( باب الصدقة على بني هاشم ) : ( 1650 ) ومن طرق أخرى عند أحمد : ( 1 / 210 ، 3 / 444 ، 476 ؛ 3 / 448 ، 490 ) وفي بعض الروايات بلفظ « لا تحل لنا الصدقة . . . » وفي الموطأ ( باب ما يكره من الصدقة ) : ( 2 / 1000 ) « لا تحل الصدقة لآل محمدٍ ، إِنما هي أوساخ الناس » وبمثله أخرجه مسلم في كتاب الزكاة : ( باب ترك استعمال آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على الصدقة ) : ( 1072 ) ، من طريق عبد المطلب بن ربيعة بن حارثة . ( 2 ) الدخان : 44 / 41 الآية :« يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ». ( 3 ) الحديد : 57 / 15مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ. ( 4 ) ديوانه : ( 173 ) . ( 5 ) أخرجه أحمد عن مطر بن خليفة : ( 4 / 370 ) والطبراني في الكبير : ( 5 / 185 - 186 ) والمستدرك للحاكم ( 3 / 109 - 110 ) ، وانظر في حديث الموالاة هذا بمختلف رواياته البداية والنهاية : ( 5 / 208 - 318 ) ودرّ السحابة للإِمام الشوكاني بتحقيق العمري : ( 208 - 212 ) .