فَعُوْل
ح
[ الوَضوح ]
: الماء القليل .
ويقال : هو بالخاء معجمةً .
همزة
[ الوَضوء ]
، مهموز : الماء يُتوضأ به .
فأما الوُضوء ، بضم الواو ، فهو فِعل المتوضئ .
وهو الغَسْل في أعضاء الوضوء ، والمسح على الكحال ، وقد يسمى غسل بعض الأعضاء وضوءاً نحو الوضوء مما مَسَّت النار ، فهو غسل اليد والفم بعد الفراغ من الطعام ؛
وفي حديث الحسن « 1 » : « الوُضوء قبل الطعام ينفي الفقرَ وبعده ينفي الهمَّ ، فسمي غسل اليد وُضوءاً .
ومن ذلك
الحديث في الوُضوء مِن مسِّ الفرج : « إِنما هو غسل اليد » لأنهم كانوا في صدر الإِسلام يستنجون بالأحجار ، ولا يغسلون الفروج بالماء ، فأُمروا بغسل الأيدي من مسِّ الفروج كراهة أن يتعلق بها شيء من الأذى . وإِن قلَّ ، وليس المراد به وُضوءَ الصلاة ، وهو مرويٌّ عن علي وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وعمران بن حُصين وعمار بن ياسر
، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري ومالك ومن وافقهم ، وعند الأوزاعي والليث والشافعي : في مَسِّ الذَّكَرِ الوُضوء ، ولهم اختلاف في ذلك كثير ،
* * *
هامش
( 1 ) حديث الحسن البصري والحديث التالي بعده في النهاية : ( 5 / 195 ) ؛ وحديث « مسّ الفرج » رواه أحمد عن بُسرة : ( 6 / 406 ) وابن ماجة : ( 481 - 482 ) من طريقين مختلفين ؛ والاختلاف في « مس الذكر » كما ذكر المؤلف لحديث بُسرة بنت صفوان أنه صَلّى اللّه عَليه وآله وسلم قال : « من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ » رواه أحمد : ( 6 / 406 - 407 ) أبو داود : ( 181 ) ، ابن ماجة : ( 479 ) ؛ الترمذي : ( باب الوضوء من مسّ الذكر ) : ( 82 - 84 ) وذكر اختلاف الفقهاء وانظر البحر الزخار : ( 1 / 92 ) .