قال اللَّه تعالى :
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ
مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ « 1 » . قرأ يعقوب بالتخفيف والباقون بالتشديد فأما قوله :
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ
« 2 » في الآية الثانية فشدّده الكوفيون ، والباقون بالتخفيف . وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب
فَنُجِّيَ
مَنْ نَشاءُ « 3 » بنون واحدة وفتح الياء على ما لم يسمّ فاعله ، والباقون بنونين مخففةَ الجيم . وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم في قصة ذي النون : وكذلك نجي المؤمنين « 4 » بنون واحدة والياء ساكنة .
قال بعض النحويين : هو لحن لأنه لا يجوز نصب ما لم يسمّ فاعله . وقال علي بن سليمان : أصله ننجي فحذفت إِحدى النونين لاجتماعهما كما تحذف إِحدى التائين لاجتماعهما في مثل قوله تعالى :
وَلا تَفَرَّقُوا
« 5 » أصله تتفرقوا .
ويقال : نجّاه : أي ألقاه على نجوةٍ من الأرض قال اللَّه تعالى :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ
بِبَدَنِكَ « 6 » أي نلقيك على نجوةٍ .
* * *
المفاعلة
د
[ المناجدة ]
: المقاتلة .
ز
[ المناجزة ]
: بالزاي : المبارزة في الحرب .
و
[ المناجاة ]
: ناجاه : أي سارّه . قال اللَّه تعالى :
إِذا ناجَيْتُمُ
الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً « 7 » .
قيل : إِنما وجب تقديم الصدقة للنجوى لأن النبي عليه
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 63 .
( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 64 وانظر قراءتهما في فتح القدير ( 2 / 125 - 126 ) .
( 3 ) سورة يوسف : 12 / 110 وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( 3 / 61 ) .
( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 88 ، وتقدمت .
( 5 ) سورة آل عمران : 3 / 103 .
( 6 ) سورة يونس : 10 / 92 وتقدمت .
( 7 ) سورة المجادلة : 58 / 12 .