أي أنتم . ويفسر قوله تعالى :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
« 1 » على هذا . أي جعلت . وقيل : هو استخبار على أصله ، فإِذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل أسقطت همزةَ الوصل . كقولك :
أَتَّخَذْتَ بيتاً . وإِن دخلت على همزة القطع جاز الإِتيان بهما معاً . وإِن شئت مددت ، وهو اختيار الخليل وسيبويه . وإِن شئت أدخلت بين الهمزتين ألفاً ، وعلى هذا اختلف القرّاء ؛ فكان ابن كثير ونافع وأبو عمرو يقرؤون بمدٍّ « 2 » إِذا كانت الهمزتان مفتوحتين من كلمة نحو آقررتم « 3 » آسجد « 4 » وآرباب « 5 » وآلهتنا خير أم هو « 6 » وآمنتم مَنْ في السماء « 7 » . والباقون بهمزتين .
وكذلك : آنذرتهم « 8 » . وعن نافع وأبي عمرو انذرتهم بتخفيف الهمزة الثانية وإِدخال الألف بينهما وقرأ ابن أبي إِسحاق آأندرتهم « 8 » بهمزتين بينهما ألف . كما قال ( ذو الرمة : ) « 9 » .
آأنت أَمْ أمُّ سالم
وعن بعضهم أنه قرأ بحذف الهمزة الأولى لأن « أَمْ » تدل على الاستفهام ، كقول امرئ القيس « 10 » :
تَرُوح من الحيِّ أم تبتكر
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 30 .
( 2 ) في ( ل 1 ) و ( ت ) : « بمدة » .
( 3 ) آل عمران : 96 / 19 .
( 4 ) العلق : 96 / 19 .
( 5 ) يوسف : 12 / 39 .
( 6 ) الزخرف : 43 / 58 .
( 7 ) الملك : 67 / 16 .
( 8 ) البقرة : 2 / 6 ، يس : 36 / 10 .
( 9 ) ما بين قوسين ليس في ( ل 1 ) ولا ( ت ) وهو مقحم بين سطرين في الأصل ( س ) ، والشاهد في ديوان ذي الرمة :
( 10 ) ديوانه : صدر بيت له في ديوانه : ( 154 ) ، وعجزه :وماذا عليك بأن تنتظرْ