كالصليب : يَعْرِضُه ويَعْرُضه في هذا المعنى .
وفي الحديث « 1 » : أُتي النبي عليه السلام بإناء مكشوف فقال : « هَلَا جَمَّرْتَه ولو بعود تعرضه عليه »
، قال « 2 » :
تَرى الريشَ في جوفه طافياً * كَعَرْضِك فوق نِصالٍ نصالا
يصف اعتراض الريش بعضه على بعض في ماء البئر .
ويقال : عرض الفرسُ في جَرْيه عَرْضاً :
إذا أعرض ومال برأسه ، قال « 3 » :
يعرِض حتى يَنصِب الخَيْشُوما
وعرض الشيءُ : إذا بدا .
ف
[ عَرَف ]
الشيءَ معرفةً : نقيض جَهِلَهُ ، قال اللّه تعالى :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
كَفَرُوا بِهِ « 4 » .
لا يجوز أن يقال : اللّه عز وجل عارفٌ ، لأن المعرفة حصول العلم بعد أن لم يكن ، واللّه ، عز وجل ، عالمٌ لم يزل . ويقال : إن العلم أعمُّ من المعرفة . تقول : عرفت فلاناً :
إذا عرفت عينه ، وعلمته : إذا علمت أحواله .
وعَرَفَ الشيءَ : إذا لم ينكره ، وقرأ الكسائي : عَرَفَ بعضَه
وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
« 5 » بالتخفيف ، وكذلك روي في
هامش
( 1 ) الحديث بهذا اللفظ وبلفظ « خَمّرته بدل : جمرّته . . » في البخاري ، في الأشربة ، باب : شرب اللبن ، رقم ( 2583 ) ومسلم في الأشربة ، باب : في شرب النبيذ وتخمير الإناء ، رقم ( 2011 ) ؛ وانظره في غريب الحديث :
( 2 / 145 ) والنهاية : ( 3 / 215 ) .
( 2 ) الشاهد دون عزو في اللسان ( عرض ) وفيه :« . . . عن عرضه طاميا »بدل« . . . في جوفه طافيا »وفي العين : ( 1 / 272 ) دون عزو .
( 3 ) الشاهد لرؤبة في ملحقات ديوانه : ( 185 ) ، واللسان ( عرض ) .
( 4 ) من آية من سورة البقرة : 2 / 89 وخاتمتها. . . فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ.
( 5 ) من آية من سورة التحريم : 66 / 3وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُوقرأ الجمهور بتضعيف الراء فيعَرَّفَانظر فتح القدير : ( 5 / 243 ) .