أي : بربِّهم يُشركون .
وفي الحديث « 1 » عن النبي عليه السلام : « اعدلوا بين أولادكم في العطية ، وإني لو فضلتُ أحداً على أحد لفضَّلْتُ النساء على الرجال »
ذهب مالك والشافعي وأبو يوسف إلى أن التسوية بين الأولاد في الهبة مستحبة ، وأنها لا تكون على قدر الإرث ، وذهب محمد وإسحاق وابن حنبل ومن وافقهم إلى أنها تكون على قدر الإرث .
ن
[ عَدَنَ ]
: العَدْن : الإقامة ، قال اللّه تعالى :
جَنَّاتِ عَدْنٍ
* « 2 » ، قال الأعشى « 3 » :
وإن يستضيفوا إلى حِلْمِهِ * يضافوا إلى راجح قد عَدَن
وقال أبو النجم :
ثم جزاك اللّه عني إذ جزى * جنات عدن في السماوات العلى
أراد : إذا جزى ، فأقام الماضي مقام المستقبل ، وهو في لغة العرب جائز كقول اللّه تعالى :
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ
« 4 » ، وكقول الشاعر :
وإني لآتيكم بنَسْق الذي مضى * من الأمر واستبحاث ما كان في غد
هامش
( 1 ) الحديث بهذا اللفظ أخرجه البخاري في الهبة ، باب : الهبة للولد . . . ، رقم ( 2446 ) ومسلم في الهبات ، باب :
كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة ، رقم ( 1623 ) وأبو داود في الأقضية ، باب : ما لا يجوز في النحل ، رقم ( 3544 ) وأحمد في مسنده ( 4 / 275 و 278 ) ومالك في الموطأ : ( 2 / 751 - 754 ) ؛ ولرأي أبي حنيفة انظر ( شرح العمدة ) : ( 3 / 214 ) وغير ذلك من آراء الفقهاء في البحر الزخار : ( 4 / 138 - 141 ) .
( 2 ) جاء ذكرجَنَّاتِ عَدْنٍ *في القرآن الكريم إحدى عشرة مرة . سورة التوبة : 9 / 72 ، والرعد : 13 / 23 ، والنحل : 16 / 31 ، والكهف : 18 / 31 ، ومريم : 19 / 61 ، وطه : 20 / 76 ، وفاطر : 35 / 33 ، وص :
38 / 50 ، وغافر : 40 / 8 ، والصف : 61 / 12 ، والبينة : 98 / 8 .
( 3 ) ليس في ديوانه ط . دار الكتاب العربي ، ولم نقف عليه . وله قصيدة طويلة على هذا الوزن والروي في ديوانه .
( 4 ) من آية من سورة الأعراف : 7 / 50وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ.