تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 3917

مساهمون:

ص٣٩١٧
سباريتُ يخلو سَمْعُ مجتازِ رَكْبِها * من الصوتِ إِلّا من ضُباحِ الثعالبِ
وقال العجاج « 1 » :
من ضابح الهامِ وبُومٍ بُوَّم
و في حديث ابن مسعود : « لا يَخرجَنَّ أحدكم إِلى ضبحة بليل » : أي صوت . أراد بذلك الاحتراز من المكاره . والضَّبْح : صوت أنفاس الخيل إِذا عَدَوْن ، قال اللَّه تعالى :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
« 2 » . وقال الشاعر « 3 » :
ولقد رأيت الخيل تَضْ * بَحُ في عجاج الموت ضَبْحاً
وقيل : الضَّبْح : عَدْوٌ فوق التقريب . وقيل : الضَّبْح والضبع : واحد ، وهو مدُّ الضَّبْع في العَدْوِ حتى لا يجد مزيداً . وقيل : ضَبْحُ الخيل حَمْحَمَتُها . وقيل : الضَّبْحُ : صوتٌ ليس بصهيلٍ ولا حمحمة . ويقال : ضَبَحَتْهُ النارُ : أي غَيَّرته ، قال « 4 » :
فلمَّا أن تَلَهْوَجْنَا شِواءً * به اللَّهْبَان مقهوراً ضَبيحاً
ويروى قول أبي ذؤيب « 5 » :
نواشر سِيْدٍ ووَجْهاً ضَبيحاً
هامش
( 1 ) أنشده سيبويه وابن منظور وياقوت للعجاج ، والصحيح أنه لرؤبة ، ديوانه : ( 136 ) ، وروايته مع ما قبله :بَيْنَ البَيَادِيْ مِنْ صَدَاها الهَيَّام * مِنْ صايح الهام وبُوْمِ الأبواموالأشهر : بدل« . . صائح . . . »:« . . ضابح . . . ». ( 2 ) سورة العاديات : 100 / 1 . ( 3 ) نُسب إِلى عنترة في الصحاح واللسان ( ضبح ) بيت يقول :والخيل تعلم حين تض‍ * بح في حياض الموت ضبحاوروايته في شواهد الكشاف : ( 364 ) دون عزو .والخيل تكدح حين . . .إِلخ وجزء منه في فتح القدير : ( 5 / 469 ) ، وليس في ديوانه ولا ملحقاته . ( 4 ) البيت لمُضَرِّس السعدي ، كما في اللسان ( ضبح ، قهر ) . واللحم المقهور : الذي لفحته النار فأخذ ينز دما . ( 5 ) تقدم البيت كاملًا في الصفحة : 3913 .