ولو إِلى عشر سنين »
، وقال ذو الرمة « 1 » :
وفتيةٍ من النشاوَى غِيدِ * قد استحلُّوا قسمةَ السجودِ
والمسحِ بالأيدي من الصعيدِ
ويقال : الصعيد : وجه الأرض . وعلى هذا اختلف الفقهاء ، فقال الشافعي ومن وافقه : لا يجوز التيمم إِلا بتراب يعلق بالكف ، وهو قول أبي يوسف ، وعنه في الرمل روايتان . وقول أبي حنيفة ومحمد وزفر ومالك : [ يجوز بكلِّ ] « 2 » ما كان من الأرض من تراب ورمل ونَوْرَة وجِصٍّ وزَرنيخ وكُحْلٍ وحصىً وآجر وحجر مدقوقٍ وسبخةٍ ونحو ذلك .
وأجاز أبو حنيفة ومالك للمتيمم أن يضرب بيديه على حجر ليس عليه تراب ، ولم يُجِزْهُ محمد . وقال الثوري :
يجوز التيمم بالأرض وكلِّ ما عليها متصلًا ومنفصلًا .
والصَّعيد : الطريق ، يجمع على : صُعُد وصُعُدات مثل : طريق وطرق وطُرقات .
و
في الحديث « 3 » : « إِياكم والقعود بالصُّعُدات »
: أي الطرق .
والصعيد : الأرض المستوية لا نبات فيها ، قال اللَّه تعالى :
فَتُصْبِحَ صَعِيداً
« 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه : ( 1 / 338 ) وروايته :وفتيةٍ غيْدٍ من التسهيدِ * جابوا إِليك البعد من بعيدِثم خمسة أبيات ، ثم :حتى استحلوا قسمة السجودِ * والمسح بالأيدي من الصعيد( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ( س ) سهوا ، وأضفناه من بقية النسخ ، وانظر موطأ مالك :
( 1 / 56 - 57 ) والأم للشافعي : ( 1 / 65 - 68 ) .
( 3 ) الحديث أخرجه أحمد في مسنده : ( 4 / 30 ) برواية : « اجتنبوا مجالس الصعدات » ، وهو بلفظ المؤلف في النهاية : ( 3 / 29 ) .
( 4 ) سورة الكهف : 18 / 40فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً.