ثمّ قدِم سعد بن أبي وقاص « 1 » اليمن فمرَّ بعمرو فسأله أن يريه الصّمْصامة ، فأراه إِيّاه فأعجب به سعد فوهبه له ، وقال « 2 » :
خليلٌ لم أهبه من قِلاه * ولكنّ المواهبَ للكرام
فإِنِّي لم أخنه ولم يخنِّي * على الصّمْصام من سيفٍ سلامي
حَبَوْتُ به كريماً من قريشٍ * فَسُرَّ به وصِيْنَ عن اللئام
ثم صار الصّمْصامة إِلى آل سعيد بن العاص فاشتراه الخليفة المهدي منهم بمالٍ جسيم ، وأحضر الشعراء فقالوا فيه أشعاراً كثيرة ، ثم أمر المهدي بالسيف فسُقي فتغيّر لذلك وقلّ قطعه بسبب سقيه .
ومن العرب من يجعله اسم معرفة للسيف فلا يصرفه ، قال « 3 » :
تصميم صمصامةَ حين صمّما
* * *
فُعْلُول ، بضمّ الفاء واللام
ر
[ الصُّرْصُور ]
: القطيع الضخم من الإِبل .
* * *
فَعْلَلان ، بفتح الفاء واللام
ح
[ الصَّحْصَحان ]
: المكان المستوي ، قال « 4 » :
وصحصحانٍ قذفٍ كالتُّرسِ
هامش
( 1 ) لعل المقصود سعيد بن العاص أو ابنه خالد . الإِكليل : ( 2 / 277 ) .
( 2 ) الإِكليل : ( 2 / 278 ) واللسان : ( صمم ) .
( 3 ) الشاهد في اللسان دون عزو : ( صمم ) .
( 4 ) العجاج انظر ديوانه ( 2 / 203 ) ، وبعده :ومِن أُسودٍ وذئابٍ غُبس