وقيل : إِن المسكين الذي ليس له ما يكفيه ولكن له شيء يسكن إِليه . وهو أحسن حالًا من الفقير ، والفقير : الذي لا شيء له لقول اللّه تعالى :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ
يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ « 1 » . والسفينة بمال كثير وهو قول الشافعي . وروي أيضاً مثله عن أبي حنيفة . وعن أبي يوسف : الفقير والمسكين سواء .
قال ابن عباس والحسن والزهري ومجاهد : المسكين : المحتاج السائل . والفقير : المتعفف عن المسألة .
و
قيل : إِنما سمّاهم اللّه تعالى مساكين لضعفهم وعجزهم عن الدفع عن أنفسهم لا لفقرهم
، ومنه
قول النبي عليه السلام « 2 » : « مسكين مسكين من لا امرأة له »
. ومن ذلك قوله تعالى :
الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ
« 3 » .
* * *
و [ مِفْعيلة ] ، بالهاء
ن
[ المسكينة ]
: امرأة مسكينة : لا شيء لها . ومفعيل لا يؤنث ، قال بعضهم :
أنَّثَ تشبيهاً بفقيرة .
* * *
ومن مثقل العين
فُعَّل ، بضم الفاء وفتح العين
ر
[ السُّكَّر ]
من الحلوى : معروف ، وهو معتدل الحرارة واللين .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 / 79 وتمامها. . . فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباًوانظر شرح مسكين ومساكين في تفسير الآية : 83 من سورة البقرة في فتح القدير : ( 1 / 108 ) .
( 2 ) ذكره ابن الأثير في جامع الأصول ، رقم ( 8963 ) وانظر النهاية : ( 2 / 385 ) .
( 3 ) البقرة : 2 / 61 .