تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 2446

مساهمون:

ص٢٤٤٦
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
« 1 » قرأ حمزة « 2 » والأعمش بخفض الميم ، وقرأ الباقون بالنصب : أي واتقوا الأرحام لا تقطعوها . قال البصريون : القراءة بالخفض لحن لا يجوز : وقال الكوفيون : هو قبيح . قال سيبويه : لم يُعْطَف على المضمر المخفوض لأنه بمنزلة التنوين ، وقال أبو عثمان [ المازني ] « 3 » : المعطوف والمعطوف عليه شريكان فلا يدخل في أحدهما إِلا ما يدخل في الآخر ، فلا يجوز أن يقال : مررت بك وزيد ، وقد جاء في الشعر . قال « 4 » :
فاليومَ قَرَّبْتَ تهجونا وتشتمنا * فاذهبْ فما بِكَ والأيامِ من عجبِ
قال بعضهم : هو قَسمٌ في الآية وفي هذا البيت وليس بشيء . وقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ * « 5 » يعني في الميراث . واختلف العلماء في ذوي الأرحام الذين ليسوا بذوي سهام ولا عَصَبَة إِذا لم يبق للميت وارث غيرهم ، فقال زيد : لا ميراث لهم ، وهو قول مالك والشافعي ؛ وعن علي أنه كان يورثهم ، رواه زيد بن علي ، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه ومن وافقهم . * * *

فُعُلٌ ، بضم الفاء والعين

م

[ الرُّحُم ]

: الرَّحْمَةُ ، قال زهير « 6 » :
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 1 ، وانظر في قراءتها فتح القدير : ( 1 / 383 ) ، والكشاف : ( 1 / 493 ) . ( 2 ) في ( ل 2 ) : « قرأ حمزة والكسائي والأعمش » . ( 3 ) ليست في الأصل ( س ) ، وهي في بقية النسخ . ( 4 ) البيت في شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك : ( 2 / 240 ) ، قال : وهو من شواهد سيبويه التي لم يعزها أحد لقائل معين والبيت في فتح القدير : ( 1 / 383 ) ، وفي الملحق بشواهد الكشاف : ( 4 / 330 ) . ( 5 ) سورة الأنفال : 8 / 75 ، والأحزاب : 33 / 6 . ( 6 ) ديوانه : ط . دار الفكر ( 126 ) .
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 2446 | نشوان بن سعيد الحميري / حسين بن عبد الله العمرى - مطهر بن على الاريانى - يوسف محمد عبد الله