الزيادة
الإِفعال
ر
[ أَدْبَرَ ]
القوم : أي دَخَلُوا في الدّبُور « 1 » .
وأدْبَرَ أمرُهم : أي تولى إِلى الفَساد .
وأَدْبَرَ الشيخ : إِذا ولى وفني .
والإِدبار : نقيض الإِقبال ، قال اللّه تعالى :
وَإِدْبارَ
النُّجُومِ « 2 » يعْني إِدْبارها عند الغرُوب .
وعن علي رضي اللّه عنه قال :
« يعني ركعتين قبل الفجر » .
وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة : وَإِدْبَارِ السُّجُودِ « 3 » بكسر الهمزة . ويروى أنها قراءةُ علي وابن عباس . والباقون بفتح الهمزة ، وهو رأيَ أبي عبيد وأبي حاتم .
قال أبو عبيد : لأن السجود لا إِدبار له .
وقرأ نافع وحمزة ويعقوب وحفص عن عاصم
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
بسكون الذال والدال وقطع الألف ، وهي قراءة الحسن .
والباقون بفتحهما وبسكون الألف بينهما ، وهي قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير وعمر ابن عبد العزيز ، واختارها أبو عبيد وأبو حاتم قال أبو عُبَيد : لأن بعده
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
« 4 » فيكونان جميعاً للمستقبل .
وقال أبو حاتم : ليس في القرآن قسم عقيبُه إِذ ؛ ولكن الأقسام عقيبها إِذا . وقال غيره : هُما قراءَتان صحيحتان ليست إِحداهما بأَوْلى من الأخرى . قال الكسائي والفراء : هما لغتان بمعنى .
وقيل :
أَدْبَرَ
: أي ولّى .
هامش
( 1 ) الدبور : ريح تهب من نحو المغرب ، وسميت دبوراً لأنها تهب من خلف الإِنسان الواقف إِزاء الكعبة متوجهاً إِليها ، وعكسها الصَّبا التي تسمى أيضاً القَبُول .
( 2 ) سورة الطور : 52 / 49وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ( 3 ) سورة ق : 50 / 40وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِقال في فتح القدير : ( 5 / 80 - 81 ) : « قرأ الجمهورأَدْبارَ» أي بالفتح ، وذكر من قرأ بالكسر .
( 4 ) سورة المدثر : 74 / 34 .