وقوله تعالى :
وَهُوَ خادِعُهُمْ
« 1 » أي : مجازيهم على خداعهم .
ويقال : خُلُق فلان خادع : أي متغير .
وخدع الريقُ في الفم : إِذا يبس فيه وتغيرت رائحته . قال سويد بن أبي كاهل « 2 » يصف ثغر امرأة :
أبيضُ اللونِ لذيذٌ طَعْمُهُ * طَيِّبُ الريقِ إِذا الريق خَدَعْ
وخَدَعَ الضَّبُّ في جُحْرِه : أي دخل .
ويقال : خدعت السوق : أي كسدت .
ويقولون : كان يعطي ثم خدع : أي لم يعط . وكل من أعطى ثم منع فقد خدع .
ويقال : خدع : إِذا قلَّ خيره ؛
وفي حديث « 3 » النبي عليه السلام : « قبل الدجال سنون خداعة »
. قال الأصمعي :
يريد : سنين قليلة المطر . يقال : خدع المطر :
إِذا قلَّ . وقيل : الخداعة : كثيرة المطر ، قليلة النبات .
وخَدَعَ : إِذا قلَّ مشيه .
ورجل مخدوع : قُطِع أخدَعُه .
* * *
فَعِل ، بالكسر ، يَفْعَل بالفتح
ر
[ خَدِرَتْ ]
رجله خَدَراً : وهو برد يصيبها فيجمد دمها ساعة ولا يتحرك .
ورِجلٌ خَدِرة ، يقولون : الخَدَر رائد الكسح .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 142إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ . . ..
( 2 ) البيت في ديوانه والصحاح واللسان والتاج ( خدع ) ، والمقاييس ( 2 / 161 ) . والشاعر هو : سويد بن أبي كاهل اليشكري ، شاعر مخضرم معمر ، واشتهر بعينيته التي كانت تسمى في الجاهلية « اليتيمة » ومنها الشاهد ، وتوفي بعد ( 60 ه ) .
( 3 ) من حديث أبي هريرة عند أحمد : ( 2 / 291 ، 338 ) أوله بلفظ « ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب . . » ؛ وعند ابن ماجة في الفتن ، باب : شدة الزمان ، رقم ( 4036 ) بلفظ « . . سنوات خداعات . . » ؛ وفي النهاية : ( 2 / 14 ) « تكون قبل الساعة سنون خدّاعة . . » وفي شرحه ما ذكره المؤلف .