ويقال : حاججته فحججته : أي خصمته .
وحَجَجْتُ الشَّجَّةَ : أي سَبَرْتُها بالمِيْل ، قال « 1 » :
يَحِجُّ مأمومةً في قعرها لُجَفٌ
د
الحدُّ
الحدُّ المنع ، يقال : رجل محدود : أي ممنوع من الكسب . ومنه قيل للبوّاب :
حداد ، لأنه يمنع من الدخول ، قال النابغة « 2 » :
إِلا سُليمانَ إِذ قال المليكُ له * قمْ في البريةِ فاحْدُدْها عن الفَنَدِ
وحَدَدْتُ الشيءَ بحدوده .
وحدَّت المرأة على زوجها حِداداً : إِذا منعت نَفْسَها من الزينة والخضاب .
وحَدَّه : أي أقام عليه الحدَّ .
وفي الحديث « 3 » ، قال أبو بكر رحمه اللّه تعالى :
« لو وجدت رجلًا على حدٍّ من حدود اللّه تعالى لم أحده ولا أدع أحداً يحده إِلا ببيّنة »
. قال مالك : لا يحكم القاضي بعلمه .
وهو مروي عن محمد آخراً . وروي عنه أولًا : أنه يجوز أن يقضي بعلمه فيما علم قبل القضاء وبعده إِلّا في الحدود سوى القذف وهو قول أبي يوسف . وللشافعي قولان أصحهما أنه يحكم بعلمه ؛ فأما الحكم في الحدود فلهُ قولان . وعند أبي حنيفة : لا يقضي بما علمه [ قبل ] « 4 » القضاء ويقضي بما علمه بعده إِلا في الحدود سوى القذف .
هامش
( 1 ) صدر بيت لِعِذار - وقيل عياض - بن درة الطائي يصف جراحةً ، انظر الجمهرة : ( 1 / 49 ) ، والمقاييس :
( 1 / 23 ) و ( 2 / 30 و 5 / 235 ) ، والصحاح واللسان والتاج ( حجج ، غرد ) ، وعجزه :فاستُ الطبيبِ قذاها كالمَغَارِيْدِوالمغارِيْد : ضرب من الكمأةِ ، انظر اللسان ( غرد ) .
( 2 ) ديوانه : ( 52 ) واللسان ( حدد ) ، والخزانة : ( 3 / 405 ) ، وشرح شواهد المغني : ( 1 / 74 ) .
( 3 ) لم أعثر على خبر أبي بكر وانظر : الشافعي ( الأم ) : ( 6 / 213 ) وما بعدها ؛ البحر الزخار : ( 5 / 110 ) .
( 4 ) ليست في الأصل و ( لين ) « من » وأثبتنا ما في بقية النسخ . ( تو ، نش ، بر 2 ، بر 3 ) .