مستحاضة : إِذا أصابها الدم في غير وقت الحيض ،
وفي الحديث « 1 » : « أمر النبي عليه السلام المستحاضة إِذا مضت أيام أقرائها أن تغتسل وتتوضأ لكل صلاة »
.
و
[ الاستحياء ]
: اسْتَحْيا منه واستحى ، لغتان . قال اللّه تعالى :
لا يَسْتَحْيِي
أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها « 2 » .
أي لا يمتنع . وأصل الاستحياء : الامتناع والانقباض عن الشيء خوفاً من مواقعة القبيح . قال الخليل : أصل « يستحي » يستحيي بياءين أسكنت الأولى كما أسكنت في استباع لأن الأصل استبيع وسكنت الثانية لأنها الفعل كما يقال :
يرمي ، فحذفت الأولى لئلا يلتقي ساكنان .
وقال سيبويه « 3 » : كانتا يائين فحذفوهما وألقوا حركتهما على الحاء يعني أن أصله استحيا فكثر استعماله فحذفت الياء الأولى وألقيت حركتها على الحاء فصُرّف تصريف افتعل مثل اعتدى واغتدى ونحوهما .
وقول اللّه تعالى :
وَيَسْتَحْيُونَ
نِساءَكُمْ * « 4 » . قيل : يستبقون ، من الحياة لأنهم كانوا يذبحون الذكور ويستبقون الإِناث . يقال : استحياه : إِذا تركه حيّاً .
وقيل : معنى
« يَسْتَحْيُونَ
نِساءَكُمْ » * : أي يفتشون أحياء النساء عمّا يلدْن . وقيل :
[ معنى ] « 5 »
يَسْتَحْيُونَ
نِساءَكُمْ * : أي يدعون قتلهنّ حياءً .
* * *
هامش
( 1 ) هو من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عنه صلّى اللّه عليه وسلم في المستحاضة « تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي ، والوضوء عند كل صلاة » . أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب : من قال : تغتسل من طهر إِلى طهر ، رقم ( 297 ) والترمذي في الطهارة ، باب : ما جاء في المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ، رقم ( 126 و 127 ) وهو حديث حسن .
( 2 ) البقرة : 2 / 26 .
( 3 ) كتاب سيبويه : ( 4 / 396 - 397 ) .
( 4 ) البقرة : 2 / 49 ، وانظر فتح القدير : ( 1 / 83 ) .
( 5 ) ليست في الأصل ( س ) أخذت من ( نش ) .