وأحكمه .
وفي حديث « 1 » أبي واقد اللَّيْثي : « تَابَعْنَا الأعمالَ فلم نَرَ مِثْلَ الزُّهْد »
. قال أبو عبيد : معناه : أحكمنا الأعمال وعرفناها .
الافتعال
ع
[ اتَّبَعَه ]
: أي تبعه ، قال اللَّه تعالى :
فَاتَّبَعَ سبَبَاً « 2 » هذه قراءة نافع وابن كثير ويعقوب وأبي عمرو ، وكذلك : ثُمَّ اتَّبَعَ سبَبَاً « 3 » ، والباقون بهمزة مقطوعة وسكون التاء ، وهو رأي أبي عبيد . قال :
لأنه من السير . وحكى أنه يقال : اتَّبَعه ، بالوصل : إِذا سار ولم يلحقه ، وأَتْبَعَه ، بالقطع ، إِذا لحقه . قال أبو عبيد : ومنه قول اللَّه تعالى :
فَأَتْبَعُوهُمْ
مُشْرِقِينَ « 4 » .
وحكى الأصمعي مثل حكاية أبي عبيد هذه . وقال غيرهما : أَتْبَعَ واتَّبَعَ وتَبِعَ ، لغات بمعنى ، وهي من السير . وقرأ ابن عامر
وَلا تَتَّبِعانِّ
« 5 » بتخفيف النون ، والباقون بتشديدها .
ويقال : اتَّبَعَه : إِذا طلبه بتَبِعَة .
التفعل
ع
[ تَتَّبَعَ ]
الشيء : أي تَطَلَّبَه ، قال « 6 » :
وخَيْرُ الأَمْرِ ما اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ * ولَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعاً
أراد تَتَبُّعاً ، فأتى بمصدر تَفَعَّلَ على
هامش
( 1 ) أبو واقد الليثي : صحابي فاضل ( ت 68 ه ) وقوله بلفظه في النهاية لابن الأثير : ( 1 / 180 ) وهو كذلك في غريب الحديث لأبي عبيد وبِه قوله الذي ذكره المصنف : ( 4 / 172 ) .
( 2 ) سورة الكهف : 18 / 58 .
( 3 ) سورة الكهف : 18 / 89 ، 92 ، وانظر في قراءة هاتين والتي قبلهما فتح القدير : ( 3 / 308 ) .
( 4 ) سورة الشعراء : 26 / 60 .
( 5 ) سورة يونس : 10 / 89 . وانظر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( 2 / 469 ) .
( 6 ) البيت للقطامي ، ديوانه : ( 89 ) وهو عمير بن شييم .