يحتاج إلى أن يكون لبثه في هواء الحمام أكثر . وذلك لأن بدنه إلى التحلل أحوج ، وخاصة من كانت حماه من قبل استحصاف « 1 » البدن . « [ 2 ] »
فأما من كانت به هذه الحمى من قبل هم ، أو من قبل تعب ، أو من قبل « [ 3 ] » أرق ، أو من قبل غم ، أو من قبل سمائم « 2 » فهو إلى اللبث في الماء الحار أحوج لترطيب بدنه بذلك ، لا سيما من كانت حماه من تعب ، أو من سمائم ، لأن « [ 5 ] » هؤلاء كلهم قد نال أبدانهم اليبس . ولذلك صار اللبث في هواء الحمام غير نافع « [ 6 ] » لهم ، إذ كان إنما يزيدهم يبسا وجفوفا « 3 » . « [ 7 ] »
وأما الدهن : فمن كانت به حمى يوم من قبل تعب ، فيجب أن يكثر منه ، « [ 8 ] » ويدلك به دلكا رقيقا ، لينا جدا ، معتدل المقدار ، كيما يرطبه . « [ 9 ] »
هامش
( [ 2 ] ) - وخاصة : وخاصنه م / / كانت : كان ب
( [ 3 ] ) كانت : كان
و ( [ 3 - 4 ] ) أو من قبل تعب . . . غم : أو غم ، أو تعب ، أو أرق ط ، و ، ف
: أو غم وتعب أو ارق م
( [ 5 ] ) لترطيب : ليرطب ط ، ف ، ح / / بدنه بذلك : بذلك بدنه ح
/ / لا سيما : ولا سيما ط ، و ، ف
( [ 6 ] ) هؤلاء : هواء م
( [ 7 ] ) جفوفا : جفافا ح ، ب ، ط : خنوقا
و ( [ 8 ] ) فيجب : فينبغي ط ، و ، ف ، م
( [ 9 ] ) به : بدنه ط
/ / كيما : كما م / / يرطبه : برطب ف ، م
( 1 ) حسداى ، الفوائد المستخرجة ، 6 ب 8 - 9 : هواء الحمام ينفع أصحاب حمى الاستحصاف لإسخانه الجلد ، وتفتيحه المسام ، واجتذابه البخار الدخاني من داخل البدن إلى خارج .
ابن الطيب ، تفسير حيلة البرء ، 53 ب 13 - 15 : فان الذين حدثت بهم حمى يوم من انسداد المسام يجب أن يلبثوا في هواء الحمام كثيرا .
( 2 ) السموم : الريح الحارة تكون غالبا بالنهار ج سمائم ( القاموس المحيط ، فصل السين باب الميم ) .
( 3 ) جف جفوفا وجفافا ( القاموس المحيط ، فصل الجيم باب الفاء )