والذي يدرك حسا ، منه ما هو من جنس الاستفراغات الطبيعية ، إلا أن « [ 1 ] » مقداره قد جاوز الحد الطبيعي ، فصار من هذا الوجه خارجا عن الطبيعة ، بمنزلة « [ 2 ] » الاستطلاق . ومنه ما هو من جنس الأشياء الخارجة عن الطبيعة ، وهو نوعان : « [ 3 ] »
أحدهما : يفعله الطبيب ، بمنزلة فصد العرق ، والآخر : تفعله الطبيعة « [ 4 ] » والمرض ، بمنزلة الرعاف « 1 » .
وأما الاستفراغ الذي لا يدرك حسا ، فمنه ما يكون عن الحرارة ، بمنزلة « [ 6 ] » استفراغ الحمام ، ومنه من عدم الغذاء ، بمنزلة الإمساك عن الغذاء بالصوم ، « [ 7 ] » ومنه من الحركة . « [ 8 ] »
والحركة نوعان : أحدهما : حركة نفسانية بمنزلة السرور ، والفرح ، والآخر : « [ 9 ] » حركة جسدانية بمنزلة التشنج ، والتعب ، والتدلك .
ومنه ما يكون من الوجع ، وذلك أن الوجع أيضا إنما يحدث الغشى من « [ 11 ] » طريق أنه يستفرغ الروح الحيواني ، فيحل القوة بذلك ، ويجلب الغشى . « [ 12 ] »
هامش
( [ 1 ] ) - والذي يدرك حسا : سقطت من ف ، م لتكرار كلمة : حسا
/ / هو : يكون ف ، م
( [ 2 ] ) خارجا : خارج ح
( [ 3 ] ) ومنه ما : وما ح / / هو : يكون ف
( [ 4 ] ) العرق : العروق ف ، م
( [ 6 ] ) الذي : التي و / / الحرارة : الحركة ح
( [ 7 ] ) استفراغ الحمام : الاستفراغ بالحمام ط / / ومنه : + ما يكون ح
/ / بمنزلة : + استفراغ ف ، ح ، م / / بالصوم : من الصوم ف
( [ 8 ] ) من الحركة : بالحركة ط : والحد له ب : عن الحركة ف ، م
( [ 9 ] ) والآخر : والأخرى ح
( [ 11 ] ) الغشى : للغشى
و ( [ 12 ] ) الحيواني : النفساني ف ، م / / يجلب : يخلف ف ، م
( 1 ) جالينوس ، الفرق ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب 1977 ، ص 73 .