فَعَل ، بالفتح
و
[ بَنَو ]
يقال : إِن أصل الابن بَنَوٌ ، والذاهب منه واو ، لأنه لو لم تحذف منه لقيل : بَناً كما يقال عَصاً . والدليل على أن الذاهب منه واو قولهم : البُنُوَّة .
وقيل : أصله بَنَيٌ ، والذاهب منه ياء ، ولا حجة في قولهم : البُنُوَّة ، لأنهم قد قالوا :
الفُتُوَّة .
وتصغيره : بُنَيّ ، قال اللَّه تعالى حاكياً :
يا بُنَيَّ
ارْكَبْ مَعَنا « 1 » كلهم قرأ بكسر الياء في هذا وما شاكله في القرآن غير عاصم فقرأ بفتح الياء في هذا ، واختلف عنه في غيره .
قال أبو حاتم : أصله يا بُنَيَّاه ثم حذف .
قال علي بن سليمان : لا يجوز حذف الألف في مثل هذا ، لأنها خفيفة .
قال أبو إِسحق : الفتح على أن تُبدل من الياء ألفاً ، كما قال تعالى حاكياً عن امرأة إِبراهيم :
يا وَيْلَتى *
« 2 » ، وكما قال امرؤ القيس « 3 » :
. . . . . . . . . . . . . . . * فَيَا عَجَبا مِنْ رَحْلِها المُتَحَمّلِ
أراد : يا بُنَيّا ، ثم حذف الألف لالتقاء الساكنين ، كما تقول : جاءني عَبْدَ اللَّه « 4 » ، في التثنية .
وعن ابن كثير أنه قرأ : يا بنيْ لا تشرك « 5 » في لقمان بسكون الياء ، وكسَرَ الياء في الثانية « 5 » ، واختلف عنه في الثالثة « 5 » ، فقيل : أسكنها ، وقيل : فتحها .
هامش
( 1 ) سورة هود : 11 من الآية 42 وانظر هذه القراءة في فتح القدير : ( 2 / 476 ) .
( 2 ) سورة هود : 11 / 72 .
( 3 ) ديوانه : ( 11 ) وصدره :ويوم عقرت للعذارى مطيتي( 4 ) أصله : عبدا اللَّه ، بألف التثنية .
( 5 ) كلها في سورة لقمان : 31 ، من الآيات : 13 ، 16 ، 17 ، وانظر قراءتها في فتح القدير تفسير الآية الأولى :
( 4 / 230 ) .