ولو قال الشاعر : « جزى ربُّنا عني » ، وقال المأرِبي : « حياءُ من قد جاعا » لَسَلِمَا من الخطأ واللحن .
وإِن اتصل بمنصوب أو مخفوض جاز ، كقول الآخر « 1 » :
ونَادَى ابْنَهُ نُوحٌ أَلا ارْكَبْ فَإِنَّنِي * دَعَوْتُكَ لَمَّا أَقْبَلَ الماءُ طَاغِيَا
وفي المخفوض ، كقولهم : « في بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَم » « 2 » .
والمُضْمَرُ المنْفصِلُ على ثلاثة :
منْفَصِلٍ لا يجوزُ فيه إِلا الرفع ، نحو : أنا ، وأنت ، وأنتُما ، وأنْتُنَّ ، وأنتم ، ونَحْنُ .
[ ومُنْفَصِلٍ يجوزُ فيه الرفعُ والنّصبُ والخفضُ ، نحو ] « 3 » : هو ، وهُما ، وهمْ ، وهُنَّ .
ومُنْفَصلٍ لا يجوز فيه إِلا النصبُ ، نحو : إِيّاك ، وإِيايَ ، وإِيّاكُما ، وإِيّاكمْ ، وإِياكُنَّ .
هامش
( 1 ) هو أمية بن أبي الصلت عبد اللَّه بن أبي ربيعة الثقفي ، شاعر جاهلي حكيم ، حرم على نفسه الخمر ونَبذَ الأوثان ، توفي في الطائف سنة : ( 5 ه 626 م ) . ( الشعر والشعراء : 279 ، الأغاني : 4 / 120 - 133 ) والبيت رابع أبيات خمسة أوردها الهمداني في الإِكليل : ( 1 / 124 ) .
( 2 ) مثل مشهور . انظر مجمع الأمثال ( 2 / 72 ) وأمثال أبي عبيد ( 54 ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ( س ) وتابعتها في السقط : ( ب ) . واستدركناه من ( صن ) و ( نش ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) . أما في ( ث ) فجاء الكلام فيها ناقصاً مضطرباً على هذا النحو : « متصل لا يجوز فيه إِلا الرفع نحو : أنا ، وأنت ، وأنتما ، وأنتن ، وأنتم ، ونحن ؛ ومنفصل يجوز فيه الرفع والنصب ، نحو : إِياي ، وإِياك ، وإِياكما ، وإِياكم ، وإِياكن » وقد انفردت الأصل ( س ) و ( ب ) بذكر الضمير : ( هو ) .