عِرْقَة ، وقد فُتحَت التاءْ تخفيفاً ؛ وهي لغةٌ . قال الصاحبُ الجليل : الذي أوْجَبَه القياسُ الصحيح كَسْرَ التاء من عِرْقاتهم ؛ لأنَّها التاءُ الزّائدة ، إِلّا أنَّ الخليلَ قال :
تقول : استأصَلَ اللَّهُ عَرَقاتَهم ، كذا قال بنَصْب العين والراء ؛ وينصبون التاءَ روايةً عنهم « 161 » 1 ، ولا يجعلونه كالتاء الزائدة في جمع التأنيث . فأمَّا الأصمعيُّ وغيره فيروون استأصَلَ اللَّهُ عِرْقاتَهم على لفظ الواحد ، والعِرْقاة أصْلُ الشيء على وَزْنِ سِعْلاة . وفي الروايتين جميعاً قد أُقيمت اللامُ مقامَ الراء ؛ كما تقول العربُ :
عِلْقُ مَضِنَّةٍ وعِرْقُ مَضِنَّةٍ « 162 » 1 .
والعِرْقُ : الجَبَل الصَّغير . ونَبَاتٌ أصْفَرُ يُصْبَغُ به ، والجميعُ العُرُوْق .
ولَبَنٌ حَدِيْثُ العِرْقِ : أي حديثُ العَهْد لم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه .
وعِرْقُ الماءِ : مَنْبَعه .
وماءٌ عَرَقٌ « 163 » 1 : طَيِّب .
والعِرْقُ من الأَرْضِ : ما يُنْبِتُ العِكْرِشَ .
وَرَفَعْتُ عَرَقاً « 164 » 1 من الحائط ، والجميع الأعْراق .
وهو مُعْرَقٌ له في الكرَم أو اللؤم ، ومَعْرُوْقٌ له أيضاً .
وعَرَّقَ فيه أعْمامُه [ وأعْرَقوا ] « 165 » 1 .
وأعْرَقَ فيه « 166 » 1 أعْراقُ العَبيد : خالَطَه ذلك وتَخَلَّقَ بأخْلاقِهم .
هامش
( 161 ) العين : 1 / 152 .
( 162 ) ضُبِطت « مضنة » في الأصل نعتاً ل « علق » و « عرق » ، وسيأتي منه في نهاية هذا الباب ذكر « عرق مضنة » وضبطها هناك على الإِضافة .
( 163 ) كلمة « عرق » مطموسة في الأصل ، وما أثبتناه من ك ، ولم نعثر على ذكرٍ لها في المعجمات .
( 164 ) وردت كلمة « عرق » محركة في نص القاموس وفي مطبوع مختصر العين والمحكم واللسان ، ولكنها ضبطت بكسر العين وسكون الراء في الأصل وفي مطبوع العين والتهذيب .
( 165 ) في الأصل طمس ذهب بهذه الكلمة وكلمة أخرى بعدها ، وما أثبتناه من المعجمات .
( 166 ) كلمة « وأعرق » مطموسة كما مر ، وما أثبتناه من ك .