مقدمة :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تشتمل على أمور :
الأمر الأول : ان الفقه في اللغة الفهم ،
أو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد وفي اصطلاحنا معاشر العلماء الإمامية ، قيام الحجة عند القادر على الاستنباط ، على الأحكام الشرعية الفرعية ، أو الوظائف العقلية الدينية ، أو موضوعاتها الاستنباطية .
والحجة أعم من العقلية كالعلم الحاصل للفقه بالنسبة لبعض الأحكام ، والشرعية كاخبار العدل والثقة عن الحكم الشرعي الفرعي كما في أغلب موارد الفقه والعقلائية ، كظواهر الألفاظ ، وسيرة العقلاء ، والأحكام الشرعية أعم من التكليف والوضع .
والوظائف العقلية ، كحكم العقل بالبراءة والتخيير العقليين ، وحجية الظن في بعض الحالات ، والحكم المستفاد منه في بعض الأحيان والموضوعات ، كأكثر العبادات المخترعة من جانب الشارع لولا جميعها وغير العبادات مما يفتقر إلى التحقيق .
ومنه ما يعلم ما في التعريف المشهور ، وهو انه العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعية عن أدلتها التفصيلية ، فان حصر الفقه بالعلم وإخراج سائر الحجج ، وحصر المعلوم بالأحكام وإخراج الموضوعات وبالأحكام الشرعية وإخراج العقليات غير سديد .
والظاهر أن حدوث هذا الاصطلاح للفقه ، منذ صدور الفتوى من الأصحاب على صورة الكتب الفتوائية المؤلفة بنحو الفقه المأثور ، كأغلب كتب الأقدمين أو على نحو التفريع كالمبسوط والشرائع ونحوهما .