تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقد شرحه كثير من العلماء ، وهو بين مطبوع ومخطوط ، كما وترجم إلى لغات مختلفة . قال النجاشي : مات ( رحمه الله ) ببغداد سنة ( 329 ه‍ - ) سنة تناثر النجوم ، وصلّى عليه محمد بن جعفر الحسني ودفن في باب الكوفة . ( « 1 » )

2 . محمد بن بابويه القمي ( 306 - 381 ه‍ - )

المحدّث الكبير محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، أبو جعفر ، نزيل الري ، مصنّف كتاب « من لا يحضره الفقيه » . وينتمي إلى أُسرة بني بابويه ، وهي من بيوتات القمّيين الّذين ذاع صيتهم بالعلم والفضيلة ، وأنجبت أفذاذاً مصلحين ، وعباقرة مرشدين ، أدّوا رسالاتهم على أحسن وجه ، وخدموا مبدأهم بأمانة وإخلاص ، فاستحقوا بذلك كلّ تعظيم وتبجيل ، وخلّدهم التاريخ بإكبار ، وحفظ آثارهم بكلّ فخر . قال العلّامة السيد بحر العلوم في « الفوائد الرجالية » : ولد بعد وفاة العمري في أوائل سفارة الحسين بن روح ، وقد كانت وفاة العمري سنة 305 ه‍ - ، فيكون قد أدرك من الطبقة السابعة فوق الأربعين ، ومن الثامنة إحدى وثلاثين ، ويكون عمره نيفاً وسبعين سنة ، ومقامه مع والده ومع شيخه الكليني في الغيبة الصغرى نيفاً وعشرين سنة ، فإنّ وفاتهما سنة 329 ه‍ - وهي سنة وفاة السمري آخر السفراء . ( « 2 » ) وعلى هذا فقد عاصر الشيخ الصدوق سفيرين من السفراء الأربعة هما : الحسين بن روح والسمري ، وعلى أيّة حال فمحدثنا الكبير شخصية فذّة ورث المجد والعلى من بيت عريق في العلم والورع ، وقد عرّفه العلماء بإجلال وإكبار .
هامش
( 1 ) النجاشي : الرجال : 2 / 292 . ( 2 ) بحر العلوم : الفوائد الرجالية : 3 / 301 .