تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الناضجة ، وبحوثه الرائعة التي ألقاها في النجف الأشرف ، فاستتب الأمر للأُصوليين ، ولم يبق من أتباع المذهب المبتدع إلّا كصبابة الإناء تظهر بين فترة وأُخرى . ونحن على يقين بأنّ بث هذه الفكرة في هذه الأيّام في الحوزات مؤامرة حيكت لإفراغ التشيّع من طابعه العلمي الذي هو سلاحه في مواجهة الأعداء عبر القرون ، ومن الواضح بمكان انّ كلّ أُمّة إذا تخلّت عن العقل والبرهان السليم أصبحت فريسة سائغة للاستعمار .

روّاد الاجتهاد في العصر الأخباري

ثمّة علماء مفكّرون لم ينخرطوا في تيار الأخبارية الجارف بل صمدوا أمامه وأخذوا يدافعون عن منهج الاجتهاد بالأدلّة القاطعة على الرغم من قلّة عددهم ، ونشير هنا إلى أسماء أكابرهم :

1 . سلطان العلماء ( المتوفّى 1064 ه‍ - )

هو السيد حسين بن رفيع الدين محمد بن الأمير شجاع الدين محمود الآملي الاصفهاني الملقب ب‍ - « سلطان العلماء » . يعرّفه الخوانساري بقوله : كان من أعاظم الفقهاء الأعيان ، محقّقاً ، مدقّقاً ، بديع التصرّف في العلوم ، تقلّد الوزارة للسلطان شاه عباس الصفوي ، وتزوج بابنته ، فرُزق منها أولاداً ، كلّهم فضلاء أذكياء ، علماء أصفياء ، قرأ على والده ، وشارك المولى خليلًا القزويني في التتلمذ على شيخنا البهائي ، ومن أشهر تآليفه : تعليقته على أُصول المعالم ، وعلى شرح مختصر العضدي ، وعلى زبدة الشيخ البهائي .
أدوار الفقه الإمامي — صفحة 273 | الشيخ جعفر السبحاني