9 . المحقّق أحمد الأردبيلي ( المتوفّى عام 993 ه - )
المولى أحمد بن محمد الأردبيلي ، أمره في الجلالة والثقة والأمانة أشهر من أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله عبارة ، كان متكلّماً ، فقيهاً عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، أورع أهل زمانه ، وأعبدهم وأتقاهم . ( « 1 » )
يعرّفه المحدّث البحراني بقوله : لم يسمع بمثله في الزهد والورع ، له مقامات وكرامات لا مجال لذكرها .
وكانت السلطة الصفوية آنذاك بيد الشاه عباس الصفوي ، وكان يبالغ في تعظيمه وتمجيده ، ويرسل إليه بكلّ جميل ، ويستدعي من جنابه القدوم إلى إيران ، وهو يتحاشى عن قبول ذلك .
وقد خلّف أثرين عظيمين في الفقه قلّما يوجد لهما مثيل هما :
1 . « مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان » وقد طبع في اثني عشر جزءاً ، وهو مفعم بالتحقيق ومشحون بالدّقة ، وهو دورة فقهية كاملة ، وموسوعة كبيرة تشمل جميع أبواب الفقه ، إلّا كتاب النكاح ، وقد اعترف بدقته وفضله كلُّ من تأخّر عنه ، وهو المجدّد في أكثر المسائل الفقهية ومع أنّه كان يرجع إلى كلمات الفقهاء ، ولكن لا يصدر عنها تقليداً ، فرغ من الجزء الأوّل عام 978 ه - ، قال في آخر هذا الجزء : وقع اختتامه في عاشر ربيع الأوّل المنتظم في شهور سنة 978 ه - في مشهد أمير المؤمنين ، أمير الأُمراء عليه وعلى حبيبه سيد الأنبياء ، وأولاده سادات الأتقياء أفضل التحية والثناء ، في زمن الاختفاء من الأعداء . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) الأفندي التبريزي : الرياض : 1 / 56 ؛ طبقات أعلام الشيعة : 8 ، القرن العاشر .
( 2 ) لاحظ مجمع الفائدة : 3 / 445 .