تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدوار الفقه الإمامي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يقول ابن الجوزي : وفي هذه السنة - يعني : سنة 448 - أُقيم الأذان في المشهد بمقابر قريش ، ومشهد العتيقة ، ومساجد الكرخ ب‍ - « الصلاة خير من النوم » وأُزيل ما كانوا يستعملونه في الأذان « حي على خير العمل » وقلع جميع ما كان على أبواب الدور والدروب من « محمد وعلي خير البشر » ودخل إلى الكرخ منشدو أهل السنّة من باب البصرة ، فأنشدوا الأشعار في مدح الصحابة ، وتقدّم رئيس الرؤساء إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد اللّه بن الجلّاب شيخ البزازين بباب الطاق ، لما كان يتظاهر به من الغلو في الرفض ، فقتل وصلب على باب دكانه ، وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره . ( « 1 » ) ويقول أيضاً في حوادث سنة 449 ه‍ - : وفي صفر هذه السنة كبست دار أبي جعفر الطوسي متكلّم الشيعة بالكرخ ، وأخذ ما وجد من دفاتره ، وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، وأخرج ذلك إلى الكرخ ، وأُضيف إليه ثلاثة مجانيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديماً يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة الكوفة ، فأُحرق الجميع . ( « 2 » ) وقال الجزري : وفيها ( أي في هذه السنة ) نهبت دار أبي جعفر الطوسي بالكرخ ، وهو فقيه الإمامية ، وأُخذ ما فيها ، وكان قد فارقها إلى المشهد الغربي ( « 3 » ) . ( « 4 » ) وقال الخفاجي : لمّا دخل صلاح الدين الأيوبي إلى حلب عام 579 ه‍ - حمل الناس على التسنّن وعقيدة الأشعري ، ولا يقدّم للخطابة ولا للتدريس إلّا من كان
هامش
( 1 ) ابن الجوزي : المنتظم : 16 / 7 و 8 . ( 2 ) ابن الجوزي : المنتظم : 16 / 16 . ( 3 ) ولعل الصحيح : الغرويّ . ( 4 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ : 9 / 637 و 638 .