الاحتمال الثالث يواجه إشكالين أيضاً
وهذا الاحتمال أيضاً يواجه إشكالين :
الأوّل : عدم وجود وجه معقول لوقوع التقديم والتأخير في موضع الروايات هنا .
الثاني : إرجاع الضمير إلى وسط السند من غير قرينة عليه من نفس السند ، وهذا غير معهود في روايات سلمة أصلًا .
ويمكن تضعيف الإشكال الأوّل : بأنّ في الحديث 11 وقع السقط ظاهراً ؛ حيث لم نجد رواية سلمة بن الخطاب عن إبراهيم بن ميمون « 1 » إلّا بتوسّط إبراهيم بن محمّد الثقفي « 2 » وروى إبراهيم بن محمّد الثقفي عن إبراهيم بن ميمون في أسناد . « 3 » وأمّا الإشكال الثاني ، فحلّه يحتاج إلى الالتزام بأحد أمرين :
إمّا أن نقول : بكون « عنه » مصحّف « سلمة » ، فالرواية معلّقة ، وقد حذف من أوّله محمّد بن يحيى بناءً على ذكره في الحديث 11 ، ويبعّده عدم وقوع التعليق بسلمة بن الخطّاب في أسناد الكافي أصلًا .
وإمّا أن نقول : بكون « عن سلمة » حذف من السند ؛ لشباهة « سلمة »
هامش
( 1 ) - استظهر سيّدنا « دام ظلّه » اتّحاده مع إبراهيم بن محمّد بن ميمون ، الذي روى عنه إبراهيم بن محمّد الثقفي في تأويل الآيات : 317 وبحار الأنوار 40 : 15 / ذيل 30 ، وقد بسط القول في تعيين المراد منه بما لا مجال لنقله هنا .
( 2 ) - معاني الأخبار : 225 / 1 ، ثواب الأعمال : 54 / 1 .
( 3 ) - كتاب الغارات وفي فضائل شعبان : 56 / 34 وأمالي الشيخ : 51 / 67 / المجلس 2 / 36 وتأويل الآيات : 643 ، من غير تصريح بالثقفي .