أيضاً يواجه إشكالين
خصوصاً في هذا المجلّد منه « 1 » وتأمّل .
وهذا الاحتمال أيضاً يواجه إشكالين :
الأوّل : أنّ الفصل بين الضمير ومرجعه - من غير قرينة ظاهرة - نادر في الكافي جدّاً .
الثاني : أنّ البرقي وإن روى عن الثقفي مباشرةً في بعض الروايات ، لكن قد روى هذا الخبر في المحاسن 2 : 623 / 72 : عن عليّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي . . . ، وكذا في علل الشرائع 2 : 465 / 15 ، وفيه : عليّ بن محمّد القاساني ، وقد توسّط عليّ بن محمّد بينهما في خبر آخر أيضاً في التهذيب 6 : 157 / 282 ، ومن هنا يستغرب ما في بحار الأنوار 60 : 176 / 1 ؛ حيث نقل الخبر عن علل الشرائع ، ثمّ قال :
« الكافي : عن العدّة ، عن البرقي ، عن إبراهيم الثقفي مثله .
المحاسن : عن القاساني مثله . »
فيظهر منه إرجاع الضمير في الكافي إلى أحمد بن أبي عبد اللّه مع مخالفته للمحاسن وعلل الشرائع ، ودعوى احتمال وقوع السقط في الكافي يدفعها عدم الشاهد عليه ، ولا يصار إليه من دون شاهد قويّ .
والحاصل : أنّ البرقي روى الخبر بتوسّط القاساني عن الثقفي ، فروايته عنه مباشرةً بعيدة ، واحتمال السقط في سند الكافي - أيضاً - بعيد .
الثالث : وقوع تقديم وتأخير في موضع الروايات
الاحتمال الثالث : وقوع تقديم وتأخير في موضع الروايات ، فكان الحديث 10 بعد الحديث 11 ، والضمير راجع إلى سلمة بن الخطّاب ، وقد روى سلمة بن الخطّاب ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عليّ بن المعلّى في بعض الأسناد « 2 » وروى سلمة بن الخطّاب عن إبراهيم بن محمّد الثقفي في أسناد . « 3 »
هامش
( 1 ) - لاحظ الكافي 6 : 516 / 4 و 2 : 673 / 8 .
( 2 ) - الكافي 3 : 70 / 4 ، ثواب الأعمال : 32 / 1 .
( 3 ) - الكافي 2 : 207 / 1 ، معاني الأخبار : 225 / 1 ، ثواب الأعمال : 54 / 1 .