المراد من أحمد بن محمّد هو ابن خالد وكون السند معلّقاً
توضيح : الظاهر كون الرواية معلّقة ، والمراد من أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن خالد ؛ فإنّه - مضافاً إلى كثرة التعليق عن أحمد بن محمّد بن خالد - لا تناسب رواية مشايخ الكليني عن أبي عبد اللّه عليه السلام بواسطتين .
ويؤكّد ذلك : كثرة رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن بعض أصحابنا أو بعض أصحابه أو غيرهما من التعابير المبهمة « 1 » ، وهذا بخلاف أحمد بن محمّد - الذي هو من مشايخ الكليني - فلم نجد روايته عن بعض أصحابنا في موضع .
نعم ، ورد اسم أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا في أوّل بعض أسناد الكافي « 2 » لكنّها قد وقع فيما قبلها رواية : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، فتكون نظير هذه الرواية في كونها معلّقةً على ما قبله ، وفي هذه الموارد - أيضا - قرائن تؤكّد التعليق ، فراجع .
عدم تنبّه الشيخ إلى وقوع التعليق في الحديث 4
وكيف كان ، فقد أورد الشيخ قدس سره هذه الرواية في التهذيب 7 : 437 / 1746 :
عن محمّد بن يعقوب - معبّراً عنه بالضمير - عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا . . . ، فيظهر منه أنّه قدس سره لم يلتفت إلى وقوع التعليق في الكافي ، فأوصل الكليني إلى أحمد بن محمّد ، والتحقيق : ما عرفت من وجود الواسطة بينهما ، فحذفت من سند الكافي تعليقاً .
وقد نقل الحديث 4 في وسائل الشيعة 21 : 392 / 27384 عن الكافي مع إضافة « عدّة من أصحابنا » إلى السند ، ثمّ أشار في ذيل الحديث 27385 إلى نقل التهذيب ، من غير إشارة إلى اختلاف فهم الشيخ مع فهمه ، وهو غير جيّد .
هامش
( 1 ) - لاحظ معجم رجال الحديث 2 : 409 - 412 و 645 - 648 .
( 2 ) - الكافي 5 : 85 / 6 ، 466 / 4 ، 6 : 200 / 6 .