أنّ ما بين قوله : « عن أبيه » وقوله : « عن عبد اللّه بن المغيرة » مزيد سهواً من الطريق الآخر [ أي من الحديث 4 ] ، ولم يتسر له مصلح .
ويحتمل أن يكون الغلط بإسقاط واو العطف من قوله : « عن عبد اللّه بن المغيرة » ، فيكون الإسناد مشتملًا على طريقين للخبر يرويه بهما إبراهيم بن هاشم ، ولا يخلو من بعد ؛ بالنظر إلى المعهود في مثله ، وإن ظنّ قربه ؛ من حيث اقتضائه تقليل الغلط » انتهى .
الإشكال في دعوى المنتقى في الفقرة الأخيرة من كلامه
قوله : « بالنظر إلى المعهود في مثله » كأنّه إشارة إلى لزوم الإتيان بكلمة « جميعاً » عند التحويل ، لكن هذا غير صحيح ؛ لعدم لزومه دائماً ، فلعلّ المراد :
عدم معهودية رواية إبراهيم بن هاشم عن عبد اللّه بن المغيرة في ضمن روايته عن طريق آخر بإيقاع التحويل بينهما ، وبتعبير آخر : لم نعهد مثل هذا السند المحوّل في روايات إبراهيم بن هاشم في موضع .
ثمّ إنّ قوله قدس سره : « وإن ظنّ قربه . . . » غير تامّ ؛ حيث إنّ سقوط الواو من السند ليس أقرب وأشيع من زيادة قطعة من سند في سند آخر ، كما لا يخفى على الممارس في الأسناد ، ومجرّد تقليل الغلط غير موجب للظنّ ما لم يكن مطابقاً للغلبة والشيوع .
إثبات دعوى المنتقى في الفقرة الأولى
فالظاهر ما قوّاه أوّلًا ، وليس في السند تحويل ، ويؤكّده خلوّ بعض نسخ الكتاب عن هذه القطعة ، حيث حكى سيّدنا « دام ظلّه » عن نسخة معتبرة من الكتاب : « انّه ضرب على هذه القطعة ، أعني : عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي » .
122 / 42 / 2 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد . . . .
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 365
مساهمون: السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
ص٣٦٥