فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلّل عليه محمله ؟ فقال له موسى عليه السلام : لا يجوز له ذلك مع الاختيار ، فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختاراً ؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك .
فقال له أبو الحسن عليه السلام : أتعجب من سنّة النبيّ صلى الله عليه وآله وتستهزئ بها ؟ انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كشف ظلاله في احرامه ، ومشى تحت الظلال وهو مُحرمٌ إنّ أحكام اللَّه يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ سواء السبيل ، فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جواباً .
895 / 3 « 1 » - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن الفضيل قال :
كنّا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة ، وكان هناك أبو الحسن موسى عليه السلام وأبو يوسف ، فقام إليه أبو يوسف وتربّع بين يديه ، فقال : يا أبا الحسن - جعلت فداك - المحرم يظلّل ؟ قال : لا ، قال : فيستظلّ بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟
قال : نعم - إلى أن قال عليه السلام : - حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأحرم ولم يظلّل ، ودخل البيت والخباء واستظلّ بالمحمل والجدار « 2 » ، فعلنا كما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسكت .
طوافه عليه السلام بالبيت وصلاته بعد الطواف
896 / 1 « 3 » - روى الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل قال :
رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة .
897 / 1 « 4 » - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان قال :
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 352 / 15 ، الوسائل 12 : 521 / 16970 .
( 2 ) يعني إذا كان سائراً يمشي تحت الجدار أو المحمل .
( 3 ) - التهذيب 5 : 73 / 241 ، الاستبصار 2 : 165 / 543 ، الوسائل 12 : 490 / 16886 .
( 4 ) - الكافي 4 : 423 / 2 ، التهذيب 5 : 140 / 364 وفيه : « قريباً من الظلال لكثرة الناس » ، الوسائل 13 : 433 / 18143 و 18434 .