هذا الجزع ؟ وأنت ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولك أربع خصال : رحمة اللَّه ، وشفاعة جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنت ابنه ، وأنت طفل صغير ، فقال له : يا طاوس ! إنّني نظرت في كتاب اللَّه فلم أر من ذلك شيئاً فانّ اللَّه يقول : «
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ »
وأمّا كوني ابن رسول اللَّه فإنّ اللَّه تعالى يقول : «
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ »
« 1 » وأمّا كوني طفلًا فأنا رأيت الحطب الكبار لا تشتعل إلّا بالصغار ، ثمّ بكى عليه السلام حتّى غشي عليه .
في سعيه عليه السلام بين الصفا والمروة
725 / 1 « 2 » - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال :
كان أبي يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى أن يرفع قدميه من المسيل لا يبلغ زقاق آل أبي حسين .
في دعائه عليه السلام لطلب الغيث عند الكعبة
726 / 1 « 3 » - عن ثابت البناني قال : كنت حاجّاً وجماعة عبّاد البصرة : مثل أيّوب السجستاني وصالح المري وعتبة الغلام وحبيب الفارسي ومالك بن دينار ، فلمّا أن دخلنا مكّة رأينا الماء ضيقا ، وقد اشتدّ بالناس العطش لقلّة الغيث ، ففزع الينا أهل
هامش
( 1 ) المؤمنون 23 : 101 - 103 .
( 2 ) - الكافي 4 : 434 / 2 ، الوسائل 13 : 483 / 18259 .
( 3 ) - الاحتجاج 2 : 47 - 48 ، البحار 46 : 50 / 1 ، العوالم 18 : 81 / 1 و 203 / 1 .