« بِفنَائِكَ » » قال طاوس : فما دعوت بهنّ في كرب الّا فرّج عنّي .
723 / 4 « 1 » - قال طاوس : رأيت رجلًا يصلّي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه ، فجئته حين فرغ من صلاته ، فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه رأيتك على حالة كذا ولك ثلاثة أرجو أن تؤمّنك من الخوف : أحدها أنّك ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والثاني : شفاعة جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والثالثة : رحمة اللَّه تعالى .
فقال : يا طاوس ! أمّا انّي ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلا يؤمنني لأنّ اللَّه تعالى يقول :
«
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ »
« 2 » وأمّا شفاعة جدّي فلا تؤمنني لأن اللَّه تعالى يقول : «
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
« 3 » وأمّا رحمة اللَّه فإنّ اللَّه تعالى يقول :
«
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
« 4 » ولا أعلم أنّي محسن .
724 / 5 « 5 » - عن طاوس اليماني ، قال :
رأيت في جوف الليل رجلًا متعلقاً بأستار الكعبة ، وهو يقول :
ألا أيها المأمول في كلّ حاجة * شكوت إليك الضرّ فاسمع شكايتي
ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلّها واقض حاجتي
فزادي قليل لا أراه مبلّغي * ألِلزّاد أبكي أم لطول مسافتي ؟
أتيت بأعمال قباح رديّة * فما في الورى عبد جنى كجنايتي
أتحرقني في النار يا غاية المنى ؟ * فأين رجائي ثمّ أين مخافتي ؟
قال : فتأملته فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقلت : يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة 2 : 108 ، حلية الأبرار 3 : 289 / 15 ، البحار 46 : 101 / 89 ، العوالم 18 : 120 / 3 .
( 2 ) المؤمنون 23 : 101 .
( 3 ) الأنبياء 21 : 28 .
( 4 ) الأعراف 7 : 56 .
( 5 ) - اعلام الدين : 171 - 172 ، البحار 99 : 198 / 15 ، مستدرك الوسائل 9 : 352 / 11057 .