وان تنسى الحق لك وتذكر الحق عليك ، وصدق اللسان وبذل الإحسان وكثرة الحياء وبذل الندى ، وكف الأذى وغض الطرف ومشي القصد ، والورع يصلح الدين ويصون النفس ويزين المروءة « 1 » .
وإن المباكرة في الغداء يطيب النكهة ويطفئ المرة ويعين على المروءة لأنه لا تتوق نفسه إلى طعام غيره « 2 » . والمروءة القناعة والتجمل ، ومن كمال المروءة حسب المرء « 3 » .
ازدياد المروءة
من الأمور التي تزيد المروءة تعلّم العربية ، فإنها تشحذ العقل وتزيد في المروءة ، وروي عن الأئمة الهداة أن أكل السفرجل يزيد في العقل والمروءة « 4 » ، كما أن تلاوة القرآن وحضور المساجد وصحبة أهل الخير والنظر في الفقه يزيد في المروءة لما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) هذا في الحضر ، وأما في السفر فالمروءة ببذل الزاد والمزاح في غير ما يسخط اللّه عزَّ وجل وقلة الخلاف على من صحبك وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم « 5 » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 258 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 45 / 381 .
( 3 ) كشف الغمة : 2 / 347 ، فقه الرضا : 352 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 25 / 168 ، شعب الإيمان : 2 / 257 ، أدب المجالسة : 1 / 62 .
( 5 ) المصدر نفسه : 11 / 436 .