9 - إذا اختلف صاحب الشجر مع العامل في صحة العقد وفساده قدم قول مدعي الصحة .
تنبيه :
هنالك عقد معروف عند الناس بالمغارسة مفاده أن يدفع الأرض صاحبها إلى غيره ليغرسها على أن الغرس بينهما على النسبة المتفق عليها ، وهذه باطلة عند علمائنا الأبرار فلو حدثت فالغرس لمالكه فيحق لصاحب الأرض إزالته وله أجرة أرضه على المدة التي بقي الغرس فيها وعليه أرش النقص الحاصل بقلع الغرس .
في الجعالة
وتعني الجعالة جعل أجر على عمل بنحو لا يكون العامل ملزما بالعمل ولا يستحق ما جعل من الأجر إلا بعد إنجازه . وهي تشبه استجار شخص على العمل لقاء اجر وتمتاز عنه بأمور :
أ - لا يشترط فيها تعين الأجير بل يصح أن يقال من فعل كذا فله كذا .
ب - لا يعتبر أن يكون العمل والأتعاب التي يتحملها العامل معلومة للطرفين .
ج - أن العامل لا يستحق شيئا مما جعل له على العمل إلا بعد إتمامه .
د - لا يعتبر أن يكون الجعل وهو الأجر المعلن في الجعالة معلوما محددا بل يكفي أن يكون معلوما إجمالا . بحيث لا يحدث النزاع بين الطرفين .
ولها أربعة أركان :
1 - الصيغة :
وهو أن يقول الجاعل من فعل كذا فله كذا ويكفي في ذلك كل ما يدل على المقصود من قول أو فعل .
2 - الجاعل :
ويعتبر فيه أن يكون بالغا عاقلا غير محجور عليه بفلس أو سفه .
3 - العمل :
وهو كل عمل مباح محلل يصح الاستيجار عليه ويقصده العقلاء ولا بد فيه أن لا يكون مجهولا بنحو يؤدي إلى التنازع .
4 - الجعل :
ويعتبر فيه أن يكون مما يصلح أجرا على عمل محترم ولا يعتبر أن يكون معلوما إلا بالنحو المتقدم .
من الأحكام العامة للجعالة :
1 - الجعالة جائزة من الطرفين فيحق للعامل أن يرفع اليد قبل إتمام العمل ولا شيء عليه